يعيبك بعدها ، فوضعت على وجهه وسادة وهو نائم ، وقعدت عليها حتى هلك .
وكانت مدته تسعة أشهر وأيام « 1 » فولي الخلافة بعده ابنه عبد الملك :
الملك النّدب الجليل القدر * الشامخ الملك المطاع الأمر « 2 »
أبو الملوك وصاحب السياسة .
روي « 3 » أن معاوية بن أبي سفيان قال يوما للأحنف بن قيس « 4 » في بعض ما حدّثه به : إن الحكم بن أبي العاص « 5 » كان أحد من قدم مع أختي أمّ حبيبة ) « 6 » لما زفّت إلى النبي صلّى الله عليه وسلم وهو الذي تولى نقلها إليه ، فجعل . رسول الله صلّى الله عليه وسلم يحدّ النظر إليه ، فلما خرج من عنده ، قيل له : يا رسول الله ، لقد أحددت النظر إلى الحكم ، فقال : ابن المخزومية ذلك رجل إذا بلغ ولده ثلاثين أو أربعين ملكوا الأمر بعدي ، يقول معاوية : فوالله لقد تلقاها مروان من عين صافية ، فقال له الأحنف : لا يسمعنّ هذا أحد منك فإنّك تضع من قدرك ، وقدر ولدك بعدك ، وإن يقض الله عزّ وجل أمرا يكن ، فقال له معاوية : فاكتمها عليّ يا أبا بحر إذا فقد لعمري صدقت ونصحت .
هامش
( 1 ) ج : وأياما ، وهو غلط .
( 2 ) من أرجوزة ابن الخطيب التي خرجناها في الصفحة 787 الحاشية 2 .
( 3 ) الخبر في الإصابة 2 / 105 .
( 4 ) سبق التعريف به في الصفحة 53 الحاشية 4 .
( 5 ) هو عمّ عثمان بن عفان وأبو مروان بن الحكم ، كان من مسلمة الفتح أخرجه الرسول صلّى الله عليه وسلم من المدينة وطرده عنها لأنه كان يفشي سرّه للكفار فنزل الطائف هو وابنه مروان ( - 32 ه ) أنساب الأشراف 151 وتاريخ الطبري 4 / 176 - 177 ومروج الذهب 3 / 180 والاستيعاب 1 / 359 - 360 ونكت الهميان 146 - 147 والإصابة 2 / 104 - 106 والأعلام 2 / 266 .
( 6 ) هي رملة بنت أبي سفيان تزوجها الرسول صلّى الله عليه وسلم بعد موت زوجها ، وكانت من المهاجرين إلى الحبشة ( - 44 ه ) الاستيعاب 4 / 1843 - 1846 ، 1929 - 1931 والأعلام 3 / 33 .