تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
وفي رواية :
يا ليت شعري حين يذكر صالحي * ما ذا تؤبّنني به أنواحي
أيقلن لا تبعد فربّ كريهة * فرّجتها بشجاعة وسماح
ولقد ضربت بفضل مالي حقّه * عند الشّتاء وهبّة الأرواح
ولقد أخذت الحقّ غير مخاصم * ولقد رددت الحقّ غير ملاحي
وإذا دعيت لصعبة سهّلتها * أدعى بأفلح مرة ونجاح
فقال له معاوية أنا كنت أولى بهذا الشعر من أبيك قال كذبت ولؤمت ، قال : أما كذبت فنعم ، وأما لؤمت فلم ؟ قال : لأنّك كنت ميّت « 1 » الحقّ في الجاهلية وميّته « 2 » في الإسلام . أما في الجاهلية فقاتلت النبيّ صلّى الله عليه وسلم والوحي حتى جعل الله كيدك المردود ، وأما في الإسلام فمنعت ولد رسول الله صلّى الله عليه وسلم الخلافة ، وما أنت وهي ! وأنت طليق ابن طليق ، فقال معاوية رحمه الله : خرف الرّجل فأقيموه ، فأخذ بيده فأقيم . وسعنة « 3 » بسين وعين مهملتين فنون أو مثناه تحتيه وهما اسمان معروفان في اليهود وهو من رهط السّموءل بن عادياء « 4 » الغسانيّ اليهوديّ صاحب الحصن بتيماء ، ومن رواه شعبة بالشين المعجمة والباء الموحدة فقد صحّفه . وأخبار معاوية رحمه الله في الحلم وسعة الصدر والصبر والاحتمال ممّا يضيق عنه فضاء التعبير ويتّسع فيه مجال المقال : ( تام البسيط )
وقد وجدت مكان القول ذا سعة * فإن وجدت لسانا قائلا فقل « 5 »
هامش
( 1 ) ج : مميت . ( 2 ) ج : ومميته . ( 3 ) أه و : وسعنة ( كتبت ياء فوقها نقطة لكي تقرأ سعية وسعنة معا ) وكذلك في المرة السابقة . ( 4 ) حاشية أ : صح ابن ابنه . ( 5 ) البيت للمتنبي من القصيدة التي خرجناها في الصفحة 336 الحاشية 7 والبيت في الخزانة 4 / 100 .