تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 698

مساهمون:

ص٦٩٨
وهذا البيت من شعر لبعض العرب يقول فيه :
تغطّي نمير بالعمائم لؤمها * وكيف يغطّي اللؤم طيّ العمائم
فإن تضربونا بالسّياط فإنّنا * ضربناكم بالمرهفات الصّوارم
وإن تحلقوا منّا الرؤوس فإنّنا * حلقنا رءوسا باللّحي والغلاصم « 1 »
وإن تمنعوا منّا السّلاح فعندنا * سلاح لنا لا يشترى بالدّراهم « 2 »
جلاميد إملاء الأكفّ كأنّها * رؤوس رجال حلّقت بالمواسم
وعن أبي عمرو بن العلاء قال « 3 » : وقع بين نفر من بني سليم وبين نفر من بني فراس بن كنانة حرب فقتلت بنو فراس رجلين من بني سليم ثم ضرب الدهر ضربانه فخرج نبيشة بن حبيب « 4 » غازيا فلقي ظعنا من بني كنانة بالكديد « 5 » فقال : هؤلاء بنو سليم يطلبون دماءهم ، وبصر بهم نفر من بني فراس فيهم الحارث بن مكدّم « 6 » ، فقال له أخوه ربيعة بن مكدّم « 7 » : أنا أذهب وآتيكم بخبرهم ، فانطلق تعدو به فرسه ، فحمل عليه بعض القوم فقتل منهم رجلا ثم طعنه نبيشة فرجع إلى قومه وقال لأمه : شدّي على يدي عصابة ، فشدّته ، واستسقاها ماء ، فقالت له : إنّك إن شربت الماء متّ ، فكرّ راجعا إلى القوم ، يشدّ عليهم ، فأثخن ونزفه الدم ،
هامش
( 1 ) الغلاصم جمع غلصمة وهي الحجرة التي على ملتقى اللهاة والمريء . ( اللسان : غلصم ) . ( 2 ) و : يشتري ( بالياء والتاء معا ) . ج : تشتري . جلاميد جمع جلمود وهو الصخر وهو ما تحمله بيدك قابضا على عرضه ولا يلتقي عليه كفّاك جميعا . إملاء جمع ملء . ( اللسان : جملد ، ملا ) والمقصود أنّ هذه الصخور تملأ الأكفّ . ويقصد بالمواسم موسم الحجّ وغيره من الأسواق . ( 3 ) الخبر في الأغاني 16 / 56 . ( 4 ) من بني سليم وهم من فرسان العرب في الجاهلية ، كان مع امرئ القيس الشاعر حين خرج إلى قيصر ملك الروم ، وهو الذي قتل ربيعة بن مكدّم حامي الظعن انظر معجم ما استعجم 4 / 1120 والتاج ( كدد ) والأعلام 8 / 8 ( 5 ) الكديد موضع بين مكة والمدينة على بعد اثنين وأربعين ميلا من مكة انظر معجم ما استعجم 4 / 1119 - 1120 ومعجم البلدان 4 / 442 والتاج ( كدد ) والأعلام 8 / 8 . ( 6 ) هو أبو الفارعة أخو ربيعة بن مكدّم ، وكان يومئذ مجدورا يحمل في محفة ، وقد قتل في هذا اليوم هو وأخوه . انظر الأغاني 16 / 56 ، 58 . ( 7 ) سبق التعريف به في الصفحة 362 الحاشية 8 .