تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكوكب الثاقب في أخبار الشعراء وغيرهم من ذوي المناقب — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
كتاب الله يدعوكم في أخراكم ، فهل من سميع ، ومنادي الدّين يناديكم وأنتم جميع وصراخ إخوانكم يوافيكم من كلّ رفيع « 1 » ، فأغيثوهم بغوث سريع ، فهم بين عان وصريع ، ومحصور ليس له طعام إلا من ضريع « 2 » ، يا معشر الأبرار وشيوخ القبائل الكبار ووجوه العشائر الأحرار ، دونكم طلب الثّأر ، وتخليد الآثار ، أقيموا فرض الجهاد فقد تأكّد الفرض ، « 3 » و
« سارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ »
تاللّه لولا هبوب الرّيح ، وعرض المهامه الفيح لسمعتم رنّة الثّاكل وأنّة الجريح ، ولولا لجب البحر المحيط لسمعتم صواهل العدوّ المستشيط ، وقلقتم للصّراخ المتتابع والغطيط ، ونظرتم إلى إخوانكم المسلمين ، وقد ارتفع للّه ، ثم لكم صراخهم ، وضجّت أفراخهم ، ينظرون إلى طريقكم وينتظرون طلوع فريقكم ، ويرتقبون إيّاب رسولهم بإسعاف سولهم ، فإن عطفتكم الحميّة ، والهمم الأبيّة ، والنّفوس التي لا تختلجها الدّنيّة فكّ الوثاق ، وانعقد الميثاق ، ورجيت الكرّة ، وارتفعت عن المسلمين المعرة ، وإن كانت الأخرى ومعاذ الله أن تكون ، « 4 »
« وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 5 » » محيّت الكلمة ، وهلكت هذه الفئة المسلمة ، وقد مددنا إليكم يد الافتقار والاحتياج ، يا أسود الهياج ، وعذنا من دخيلكم الذي لا يخبو بأحصن السّياج ، وقعدنا على ثنيّة الارتقاب ، مشرئبّي الرّقاب ، والله يجبر بكم القلوب ، ويبلغ بمساعدتكم ، من فضله ، المطلوب ، اللّهمّ اعطف لنا قلوب عبادك ، وهزّ لنصرنا أقاصي بلادك ، وامددنا اللّهمّ بمعونتك وإنجادك ، وقوّ على مظاهرتنا عزائم آسادك ، وصل سببنا الواصل بأسبابك ، ولا تردّنا خائبين من بابك ،
هامش
( 1 ) رفيع أي مكان رفيع . ( اللسان : رفع ) ( 2 ) من قوله تعالى :" لَيْسَ لَهُمْ طَعامٌ إِلَّا مِنْ ضَرِيعٍ "سورة الغاشية 88 / 6 الضريع : نبات أخضر منتن يرمي به البحر . وقيل هو العوسج الرّطب . ( اللسان : ضرع ) . ( 3 ) سورة آل عمران 3 / 133 . ( 4 ) سورة التوبة 9 / 32 . ( 5 ) أب ج ش ه و : المشركون ، وهو غلط ، والتصحيح من القرآن الكريم .