( قال المؤلف « 1 » ، تاب « 2 » الله عليه ، وعفا عنه وأحسن إليه ، قد أوردنا بحمد الله في هذا الباب من محاسن الشّعراء وأخبارهم ما يحسن إيراده وتستحسن روايته ودرايته « 3 » ويطرب سماعه وإنشاده وأودعناه من تراجمهم المهمّة ، ما يقرب من مائة وثلاثين ترجمة « 4 » ، وأفردنا كلا ممّن ذكرناه منهم بترجمة ليكون ذلك أظهر لمحاسنه ، وأرشد للنّاظر فيها إلى استجلاء بدره من مطالعه ، واستجلاب درّه من معادنه ، وألمحنا فيه بذكر وفاة كثير منهم تكميلا للفائدة وتتميما للعائدة ، ولم نلتزم ذلك في سائرهم لأنّه ليس من غرضنا بالقصد الأول وبالذات ، وإن انجرّ الكلام إليه بالقصد الثاني وبالعرض في بعض الأوقات .
وإذ قد فرغنا من ذلك فلنصرف عنان العناية إلى غيره من بقية الأبواب ، الموعود بها في أول الكتاب ، فنقول ومن الله سبحانه أستمدّ « 5 » ( الإعانة و ) التوفيق والهداية إلى سواء الطريق .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من و ( إلى آخر الترجمة ) .
( 2 ) ه : عفي .
( 3 ) ه : ويستحسن رواية سماعه وإنشاده .
( 4 ) ترجم لتسعة وعشرين ومائة فضلا عمن ترجم لهم عرضا واستطرادا .
( 5 ) ما بين القوسين ساقط من ج .