فزاره ابن عنان أوّل مرّة ، فقال : مرحبا بالجنيدي « 1 » . وثانيا : مرحبا بالأمير .
وثالثا : بالسّلطان . ورابعا : براعي الصّهب . فكانت آخر تحيّته .
ولمّا احتضر ابن عنان بسطح جامع باب البحر مات نصفه الأسفل ، فصلّى قاعدا ، فلمّا فرغ أضجعوه ، فما زال يهمهم بشفتيه والسّبحة بيده حتّى مات ، وصعدت روحه سنة اثنتين وعشرين وتسع مائة عن مائة وعشرين سنة .
* * *
( 819 ) محمّد السروي « * »
العارف الكامل ، الغيث الشّامل « 2 » ، المشهور بابن أبي الحمائل « 3 » ، زاهد قطف قطوف « 4 » الكرامات ، وعارف وصل إلى أعلى المقامات .
كان طودا عظيما في الولاية ، وملجأ وملاذا لطلّاب الهداية .
أخذ عنه خلق كثير كالشنّاوي « 5 » ، والحديدي « 6 » ، والعدل « 7 » ، وأضرابهم .
وكان عالي الهمّة ، كثير الطّيران من بلد لآخر .
وكان يغلب عليه الحال ليلا فيتكلّم بألسنة غير عربيّة من : عجم ، وهند ،
هامش
( 1 ) في المطبوع : بالجنيد .
* طبقات الشعراني 2 / 126 ، الكواكب السائرة 1 / 29 ، شذرات الذهب 8 / 186 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 179 ، الخطط التوفيقية 2 / 340 .
( 2 ) في ( أ ) : الغيث الهامل .
( 3 ) في ( أ ) وطبقات الشعراني : المشهور بأبي الحمائل .
( 4 ) في ( أ ) : قطف كروم .
( 5 ) انظر ترجمته 3 / 451 .
( 6 ) الشيخ أبو بكر الحديد ، صحب ابن عنان ، أخذ عنه الشعراني ، كان يسأل للفقراء كثيرا ، يحمل لأهل مكة الدراهم والخام وما يحتاجون إليه ، توفي بالمدينة سنة 925 ه . طبقات الشعراني 2 / 131 .
( 7 ) محمد العدل : شيخ له قبول تام بين الخاص والعام ، كان ذا سمت حسن ، صحبه الشعراني مدة خمس سنوات . طبقات الشعراني 2 / 126 .