ومنها : أنّه كان يطير في الهواء ، ويمشي على الماء جهارا حتّى يغيب عن العيون ، ثمّ يعود ويداه مخضوبتان بالدّم ، ويقول : توجّهنا لشخص أسر في البحر الملح فخلّصناه بعد أن قتلنا جمعا من الكفّار .
وحجّ فصار المصريّون يجتمعون عليه حلقا حلقا ، ويتكلّمون باللّغو ، فزجرهم ، فلم ينزجروا ، فأرسل يطلب من كلّ منهم مائة دينار ، فانقطعوا كلّهم عنه .
قال الشّعراويّ : لقنني الذّكر وأنا طفل سنة اثنتي عشرة وتسع مائة .
مات بمصر سنة اثنتين وثلاثين وتسع مائة ، ودفن بزاويته بين السّورين .
* * *
( 820 ) محمّد المنير « * »
أحد أتباع الشّيخ إبراهيم المتبولي . كان صالحا نحريرا على طريق التّصوّف قديرا .
وكان مقيما ببلبيس ، ثمّ عمّر زاويته المعروفة لمّا قيل : إنّه عطشت امرأة وولدها من المارّة في ذلك المكان ، فمات الولد عطشا ، فاجتمعت عليه الفقراء .
ووقف خاير بك رزقه على سماط زاويته .
وحجّ بضعا وستّين حجّة .
وكان يقول : ما دامت اللّقمة في زاويتي ، فالبلاء عن أهل مصر من جهة المشرق مدفوع ، فإذا فرغ الطّعام منها أتاهم .
وكانت عمامته من صوف أبيض ، وله شعرة « 1 » ، ويلبس بشتا مخطّطا بأحمر ، ويقول : أنا أحمديّ .
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 130 ، الكواكب السائرة 1 / 95 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 178 .
( 1 ) في طبقات الشعراني : وكانت له شعرة طويلة بيضاء ، وكان يحلقها في كل سنة في الحج .