وكان كثير الاجتماع بالخضر . وكان يقول : لا يجتمع به إلّا من كان سليم الصّدر لأهل الإسلام . وهو على السّنّة في جميع أحواله ، ولا يحرص على الدّنيا ، ولا يدّخر شيئا لغد .
قال الشّعراويّ : وما كنت أمثّله إلّا بالفضيل بن عياض .
وكان يرى المصطفى صلى اللّه عليه وسلم يقظة .
وأخبر عنه والده « 1 » الشّيخ عمر أنّه كان لا يزال يمدّ يديه نحو السّماء ، ويقول : الحقّ عطاؤه فيّاض ليلا ونهارا ، فأتعرّض « 2 » لذلك في كلّ وقت كما أنّه تعالى لا يملّ من العطاء فكذا لا يملّ العبد لشدّة فاقته من الأخذ .
وكان إذا نزل بالنّاس بلاء لا يأكل ، ولا يشرب ، ولا ينام ، ولا يضحك ، ويبكي ، ويصير كالطّير المذبوح .
مات يوم عرفة سنة سبع أو ستّ عشرة وتسع مائة « 3 » ، ودفن ببلده .
* * *
( 809 ) علي أبو خوذة « * »
صالح نشره فائح ، ووليّ ميزان عمله راجح .
كان أسمر « 4 » ، قصيرا ، مشمّرا إلى ركبتيه ، وعلى رأسه خوذة من حديد زنتها قنطار وثلث ، وبيده شعبة لها رأسان ، فمن ضربه بها صرعه ، وله عشرة
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ولده .
( 2 ) جاء في المطبوع : فياضا ليلا ونهارا ، يعرض .
( 3 ) ذكر الشعراني والغزي وفاته سنة 917 ه . وذكره ابن العماد ضمن وفيات سنة 927 ه وقال : وفيها ، وقيل في سنة عشر وتسع مائة ، وقيل سبع عشرة ، ولعله الصحيح .
* طبقات الشعراني 2 / 135 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 194 ، وجاء اسمه في ( ف ) :
خودة .
( 4 ) في الأصول : أسمرا .