تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
وقال : الخلعة الخضراء الصّوف في المنام علامة على ولاية صاحبها . وقال : قال العارفون : ينبغي لكلّ إنسان أن يختم عمله بالاستغفار ،
وَما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ
[ الأنفال : 33 ] . وقال : سبب تحريك الإنسان رأسه حال الذّكر والتّلاوة أنّ الرّوح تشتاق إلى القرب من حضرة ربّها ، إذا سمعت اسمه أو كلامه فتكاد تلحق بعالمها السّماوي . وشكا له أفضل الدّين الأحمدي قسوة قلبه ، فقال : احمده الذي أطلعك عليها ، وحجب عنك كمالك خوف العجب . وقال : طعام المتكلّفين يورث ظلمة القلب ، كطعام البخيل . وقال : حكمة الأمر بالاستعاذة باسم اللّه دون غيره ، أنّ المكلّف لا يعرف من أيّ حضرة يأتيه إبليس من طرق حضرات الأسماء الإلهيّة ؛ فأمر أن يستعيذ بالاسم الجامع « 1 » لحقائق الأسماء كلّها ، ليسدّ على الشّيطان جميع الطّرق . وكان يكرم المؤذّنين ويقول : ربّما أقبل الحقّ عليهم في السّحر بالرّضا وقبل دعاهم فيمن آذاهم ، وربّما كان نائما ذلك الوقت على جنابة . وقال : لا ينبغي للمتمشيخ التّلاعب بالطّريق ، فيأخذ العهد على المريد صورة ، وليس معه مدد يمدّه به ، فإنّه نفاق ، والمنافق لا يكون داعيا إلى اللّه . وقال : قلّ من يشتغل برعاية مخارج الحروف ، والتّرقيق ، والتّفخيم ، والإدغام ونحوها ، ويحصل له حضور مع اللّه الذي هو روح الصّلاة ، لأنّ النّفس ليس في قدرتها الاشتغال بشيئين في آن واحد . وقال : رؤيا المنام جند من جنود اللّه ، تقوّي إيمان صاحبها بالكشف ، إذا كان أهلا ، وإن كان « 2 » ذلك نقصا لكامل الإيمان . وقال : إذا طال زمن العبادة على النّفس حنّت إلى مفارقة حضرة
هامش
( 1 ) الاسم الجامع هو اللّه . كما ذكر ابن عربي . ( 2 ) في المطبوع : وإلا كان .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 422 | المناوي / محمد أديب الجادر