الشّيخ مدين ، وجامع الظّاهر « 1 » ، وجامع نائب الكرك « 2 » بالحسينيّة . فهذه أماكن لم يزل النّور فيها طافحا لما يرد عليها من الملائكة والأولياء .
ومن الأماكن التي لا يظهر نورها إلّا للخواص : القطعة من الشّارع المقابلة لسوق الكتبيين « 3 » ، وأنت ذاهب لباب الزّهومة « 4 » ، والقطعة المقابلة لجامع الفاكهاني ، والقطعة المقابلة لجامع الميدان ، والمقابلة للجامع الأخضر « 5 » .
وقال : ينبغي عدم الإنكار على من قام وتواجد ، ولو من الظّلمة أو من لا عادة له ، فقد تكشف الحجب عن بعض القلوب ، فتحنّ لوطنها الأوّل ، فتتمايل كشجرة تريد قطع عروقها .
وقال : لو ولي الخضر أو القطب شيئا من ولايات هذا الزّمان ما أمكنه أن يفعل بالنّاس ما يستحقّونه ، إنّما هي أعمالكم تردّ عليكم .
وقال : صرّحوا بأنّ من شرط الشّيخ أن يسمع نداء مريده له ، ولو كان بينهما مسيرة ألف عام « 6 » .
وقال : شرط صحّة بداية المريد أن يمشي على الماء والهواء ، وتطوى له الأرض ، ومن لم يقع له ذلك ليس في مقام الإرادة .
وقال : رأيت القطب يبيع الفول الحارّ بالأمشاطيين وهو شاكر للّه ، على كثرة ما يؤذيه النّاس .
هامش
( 1 ) جامع الظاهر بيبرس البندقداري ، ركن الدين ، بناه سنة 665 ه ، وبناه في الميدان الذي كان يلعب به بالكرة . انظر خطط المقريزي 4 / 91 .
( 2 ) جامع نائب الكرك بالحسينية عمّره جمال الدين أقوش المعروف بنائب الكرك .
انظر خطط المقريزي 4 / 110 .
( 3 ) سوق الكتبيين : يقع فيما بين الصاغة والمدرسة الصالحية ، أحدث بعد السبع مائة .
انظر الخطط المقريزية 3 / 165 . وفي ( أ ) : سوق اللين .
( 4 ) انظر 2 / 489 .
( 5 ) الجامع الأخضر : يقع خارج القاهرة بخط فم الخور ، عرف بذلك لأن بابه وقبته فيها نقوش وكتابات خضر ، والذي أنشأه خازندار الأمير شيخو . خطط المقريزي 4 / 130 .
( 6 ) في ( أ ) : ولو كان بينهما ألف عام .