تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
ودخل بيت بعض أصحابه ، وهو غائب ، فقبّل زوجته ، فدخل الزّوج ، فوجده يقبّلها ، فرجع ، فأخبر النّاس ، فقال الشّيخ : خنّاقة تأخذ روحك . فانخنق ، فقال له خادمه : اذهب بنا . فقال : حتّى نحضر دفنه . فمات فورا . وكان دأبه تعاطي أسباب الإنكار عليه ، فمن أنكره عطب . قال الكعكي « 1 » : رأيته خارج بابه الشّعريّة ، وهو يقول لخادمه : أيش قلت فيمن يخلّي هذا الرّجل هراره « 2 » في رجليه ؟ يعني الدّشطوطي ، وكان قد عمي ، وهو جالس على مصطبة . فلمّا حاذاه استطلقت بطنه ، حتّى سال على المصطبة ، فقال له : اللّه يلقيك ، عرف أنّه أبو خوذة . وقال شيخنا الشّعراويّ « 3 » : أوصني . قال : احذر أن تنيكك أمّك . فقال لبعض أصحابه : ما معنى هذا ؟ فقال : يقول لك : احذر أن تميل إلى الدّنيا ، فتحكم عليك . وأخبر بوقت موته . مات بطريق المحلّة ، وحمل إلى مصر ، ودفن بقرب جامع شرف الدّين سنة نيّف وعشرين وتسع ومائة . * * *

( 810 ) علي الجمّازي « * »

الكامل العارف ، الوليّ المكاشف . أصله من الجمّازيّة قرية من أعمال الشّرقيّة . ويعرف بالجمل . كان عابدا ، زاهدا ، راغبا في الانجماع والعزلة عن النّاس ، طالبا الانفراد والخلوة وما في ذلك من باس .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته صفحة 330 من هذا المجلد . ( 2 ) الهرار : داء تسلح منه ، من أي داء كان ، وهو عند العامة استطلاق البطن . متن اللغة ( هرر ) . ( 3 ) طبقات الشعراني 2 / 135 . * جامع كرامات الأولياء 2 / 196 .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 426 | المناوي / محمد أديب الجادر