الرّبّ « 1 » كما يحنّ العطشان إلى الماء . فلو وزن ثواب ذلك العمل الواقع قبل الملل وبعده لوجد إثم محبّته لفراق حضرة ربّه يرجح على ثوابه .
وقال : لو كان كمال الدّعاء إلى اللّه موقوفا على إطباق الخلق على تصديقهم واعتقادهم كان الأنبياء أحقّ بذلك ، وقد صدّقهم قوم فهداهم اللّه بفضله ، وكذّبهم آخرون فأشقاهم اللّه بعدله .
وقال : النّفس إذا مدحت اتّسخت ، وإذا ذمّت نظفت « 2 » .
وقال : إيّاك أن تصغي لقول منكر على أحد من الفقراء ، فتسقط من عين رعاية اللّه ، وتستوجب المقت .
مات سنة تسع وثلاثين وتسع مائة ، ودفن بزاوية الشّيخ بركات ، خارج باب الفتوح ، تجاه حوض الصّارم .
* * *
( 808 ) علي النّبتيتي « * »
الضّرير العالم العامل ، الفقيه الصّوفيّ الكامل . كان مقصودا من الآفاق لحلّ المشكلات « 3 » .
وكان مقيما ببلده « 4 » ، ويأتي إلى مصر أحيانا ، فينزل عند شيخ الإسلام زكريّا . وهو الذي يقال إنّه عاونه في شرحه « للبهجة » فلذلك سمّاه بعض النّاس « شرح الأعمى والبصير » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : حضرة ربّها .
( 2 ) في ( أ ) : إذا مدحت انتفخت ، وإذا ذمّت انطفت .
* طبقات الشعراني 2 / 124 ، الكواكب السائرة 1 / 281 ، شذرات الذهب 8 / 153 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 188 .
( 3 ) في ( ب ) : على الإشكالات .
( 4 ) بلده نبتيت مركز بلبيس ، من أعمال الشرقية بمصر ، وهي قرب الخانقاه السرياقوسية ، من أعمال مصر .