الأمراء كالدوادار الكبير ، ومن دونه . فعلا ، وصار ينزل عليه ، ويهدي له الملابس الفاخرة كالسمور ، فيلبسها ، ويقول لنفسه : انظري حلاوة المجاهدة ، لولا جاهدت ما حصل لك ذلك .
وكان له سبعة نقباء مرصدة لقضاء حوائج النّاس عند الأمراء . وتأتيه الصّرّة منهم فيها خمسون دينارا فأكثر ، يفرّقها على الحاضرين ما عدا نفقة « 1 » ذلك اليوم .
وكان فيه خراج « 2 » في قفاه ، دائما يتناثر منه الدّود .
وكان له ولد عابد زاهد ، سمع رجلا ينشد بيتا في المحبّة ، فهام على وجهه ، ففقد ، فلم يتأثّر ، وقال : نحن قوم كيلانيّة « 3 » ، ما ولد لنا ولد قطّ إلّا أخرجناه من قلبنا عاش أو مات .
مات سنة خمس وثلاثين وتسع مائة .
* * *
( 794 ) علي المرصفي « * »
كان أبوه إسكافيّا يخيط النّعال ، ونشأ هو تحت كنفه كذلك ، فوفّق للاجتماع بالشّيخ مدين ، وهو ابن ثمان سنين ، فلقّنه الذّكر .
ثمّ أخذ عن ولد أخته محمد ، وأذن له في التّصدّر للمشيخة ، وأخذ العهد على المريدين في جملة من أجاز ، وكانوا بضعة عشر رجلا فلم يثبت ويشتهر منهم إلّا هو .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : ما عدا نفقته .
( 2 ) في ( أ ) : وكان فيه جراحات .
( 3 ) كيلانية : نسبة للشيخ عبد القادر الكيلاني .
* طبقات الشعراني 2 / 127 ، الكواكب السائرة 1 / 269 ، كشف الظنون 1869 ، 1882 ، شذرات الذهب 8 / 174 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 190 ، هدية العارفين 1 / 742 ، إيضاح المكنون 2 / 549 ، الخطط التوفيقية 15 / 40 ، تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 8 / 243 . واسمه علي بن خليل .