وقال : من يرى له ملكا مع اللّه لم يزل منغّص العيش في كلّ ما يطلبه ولم يبلغه ، ومن لم ير له معه ملكا واعتقد أنّه عبد يأكل من مال سيّده استراح وأراح .
وقال : إذا حجب الكامل عن شهود بعض أعماله أراه اللّه المنامات الرّديئة رحمة به ، وإذا فترت همّة مريد ، وأراد اللّه رقيّه أراه « 1 » منامات صالحة ليجدّ في الطّاعة ؛ لأنّه في مقام التألّف .
وقال : الكامل يشهد الأعمال خلقا للّه وحده ، فلا يفرح بزيادتها ، ولا يعرج على نقصها .
وقال : أسباب انقياد الخلق بعضهم لبعض ثلاثة : الصّلاح ، والإحسان ، والعصا . فالعصا ليست للعالم ، فبقي اثنان ، فمن لم يحسن لجماعته ، ولم يكن صالحا ، وطلب منهم الانقياد له رام محالا . قال : كما هو مشاهد في أولاد مشايخ الزّوايا يسلك أحدهم البخل ، وقلّة العمل الصّالح اعتمادا على مشيخة أبيه ، ويطلب انقياد الفقراء له كما كانوا مع أبيه ، فلا يجيبه أحد . انتهى .
وكلامه كثير ، وإنّما ذكرت هذا للتبرّك .
* * *
( 794 ) عبد القادر بن عنان « * »
عبد القادر بن عنان ، شقيق الشّيخ محمد بن عنان .
كان عابدا زاهدا ، وكان الغالب عليه الاستغراق عن الدّنيا وأهلها .
كثير الشّفاعات عند الولاة ، وكلّ من ردّ شفاعته عطب .
وكان يقول : كلّ فقير لا يقتل اللّه على يديه عدد شعر رأسه من الظّلمة ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) : وأراد اللّه نفعه ورفعه أراه .
* طبقات الشعراني 2 / 125 .