تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
ما هو بفقير . فقيل له : الصّفح من أخلاق الرّجال . قال : الصّفح عمّن يرجى خيره ، وهؤلاء سداهم ولحمتهم أذى النّاس . مات على رأس العشرين « 1 » وتسع مائة ، ودفن ببرهمتوش « 2 » ، وقبره بها ظاهر يزار . * * *

( 795 ) عبيد الريحاوي « * »

أجلّ أصحاب « 3 » الشّيخ محمد الكواكبي « 4 » . كان في خدمة شيخه بالشّام أو بحلب عدّة سنين ، يحمل الماء على كاهله طول النّهار إلى الزّاوية ، هذه وظيفته ، ولا يشتغل بغير ذلك . فلمّا احتضر الشّيخ تطاول أهل السّلوك والمجاهدات والعذبات للإذن ، فلم يلتفت لأحد منهم ، وأتى بعبيد ، فأذن له بحضرتهم ، ثمّ جذب ، فدخل مصر زمن قايتباي ، وهو عريان ، لكنّه بسراويل وطرطور من جلد ، فأقبل عليه السّلطان فمن دونه بالاعتقاد ، ومكث طاويا من الخبز « 5 » سنين ، ثمّ صحا ، وسكن بلبيس ، وعمّر بها زاويته ، وهرع إليه النّاس من جميع الآفاق ، ونزل السّلطان لزيارته ، ثمّ عاد إلى مصر فعمّر له الغوريّ زاوية وعمل فيها أكابر
هامش
( 1 ) في ( أ ) : على رأس العشرة . ( 2 ) من أعمال الشرقية في مركز ههيا ، وتعرف اليوم بكفر الغنامية . قاموس رمزي 2 / 1 / 154 . * طبقات الشعراني 2 / 146 ( عبيد البلقيني ) ، الكواكب السائرة 2 / 189 ، شذرات الذهب 8 / 207 . وجاء في المطبوع والكواكب والشذرات : الدنجاوي ، والريحاوي نسبة إلى أريحا مدينة شمال سورية ، ويقال الأريحاوي . ( 3 ) في ( أ ) : أجل أتباع . ( 4 ) محمد بن إبراهيم أبي يحيى الكواكبي الحلبي المتوفى سنة 897 ه ، كان حدادا يعمل المسامير الكواكبية ، ثم فتح اللّه عليه فسلك الطريق ، وحصلت له شهرة زائدة ، كان مهابا جوادا . تاريخ حلب الشهباء 5 / 336 . ( 5 ) في ( أ ) : عن الخبز .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 401 | المناوي / محمد أديب الجادر