( 797 ) علي الذؤيب « * »
ذو الأحوال الغريبة ، والمكاشفات الباهرات العجيبة . أصله من البحر الصّغير .
أخذ عنه جماعة ، منهم العدل « 1 » ، وغيره .
وكان يلبس لباس حمّال تارة ، وترّاس « 2 » أخرى . ويقيم في البريّة « 3 » نهارا ، ولا يدخل بلده إلّا ليلا .
وأقام بمصر عشرين سنة واقفا تجاه المارستان ليلا ونهارا ، معتمدا على عصاه ، وهو متلثّم ، ثمّ سافر إلى الرّيف ، وأظهر الخوارق والعجائب .
فمن كراماته :
أنّه كان يمشي على الماء ، ويخبر كلّ يوم بما يقع في أقطار الأرض ، فيكون كما أخبر .
وكان يرى كلّ سنة بعرفة ، ويختفي إذا عرفوه .
وكان بطنه كبيرة جدّا ، فقيل له : ما هذه البطن الكبيرة ؟ قال : هي أحسن من الضّيّقة ، لأنّ كلّ كلمة قبيحة دخلت الواسعة تغيب ، والضّيّقة تتكدّر بكلمة واحدة .
ولمّا مات وجدوا بداره نحو ثمانين ألف دينار ، ولم يعلم أصل ذلك ، مع تجرّده من الدّنيا .
مات سنة سبع وأربعين وتسع مائة .
* * *
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 136 ، الكواكب السائرة 2 / 219 ، شذرات الذهب 8 / 269 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 196 .
( 1 ) هو محمد العدل الطناحي ، انظر ترجمته في طبقات الشعراني 2 / 126 .
( 2 ) التراس : سائق العربة .
( 3 ) في ( أ ) : ويقيم في التربة .