وقال : من ادّعى أنّه من المنقطعين إلى اللّه ، وعتب على من لم يتردّد إليه فهو لصّ مراء منافق كذّاب .
عمّر طويلا نحو مائة وخمس وأربعين سنة .
* * *
( 737 ) إبراهيم الكلشني العجمي « * »
إبراهيم الكلشني العجمي رفيق الشّيخ دمرداش « 1 » ، والشّيخ شاهين « 2 » في الأخذ عن الشّيخ عمر الرّوشني « 3 » .
دخل مصر في دولة بني عثمان ، وكان فيه مكارم وإحسان ومحاسن قلّما تجتمع في إنسان ، غزير المروءة ، كثير الفتوّة ، لا يقف القلم في سرد محاسنه عند نهاية ، ولا يخفى عند تسطير معارفه التي أصبح فيها آية .
وأقام بالمؤيّديّة ، فأخذ عنه كثير من العجم والعسكر ، وحصل له قبول عظيم من الخاصّ والعامّ . وكانت له اليد الطّولى في علم الكلام ، والفنون العقليّة ، والتّفسير والتّصوّف .
وكان يقرأ رسائل القوم ، ويحلّ مشكلات كلامهم « 4 » ، ونظم تائيّة جمع فيها معالمهم « 5 » .
ثم عمّر تكيّة مقابل المؤيّديّة ، وجعل له مدفنا ، وبنى حوله خلاوي للفقراء
هامش
* طبقات الشعراني 2 / 148 ، شذرات الذهب 8 / 236 ، الكواكب السائرة 2 / 84 ، معجم المؤلفين 1 / 58 .
( 1 ) انظر ترجمته : صفحة 263 من هذا المجلد .
( 2 ) انظر ترجمته : صفحة 279 من هذا المجلد .
( 3 ) مرت ترجمته صفحة 217 .
( 4 ) في ( أ ) : ويحل مشكلاتهم ومشكل كلامهم .
( 5 ) قال الشعراني في طبقاته 2 / 148 : ورأيناه على قدم عظيم إلا أنه أميّ أغلف اللسان ، لا يكاد يفصح عن المقصود .