ليلة برغيف فلا يكلّمها ولا تكلّمه .
ومن كلامه :
إن طلبت طاعة الخلق لك فأطع اللّه بظهر الغيب ، ولا تجعل لك سريرة تخشى من ظهورها في الدّنيا ولا في الآخرة .
وكان له مجلس ذكر بجامع الأزهر بعد الجمعة يحضره خلق كثير .
مات سنة نيّف وأربعين وتسع مائة عن مائة وبضعة عشر سنة ، ودفن بباب الوزير بقرب القلعة « 1 » .
* * *
( 739 ) إبراهيم عصيفير « * »
إبراهيم عصيفير ، المجذوب الصّاحي ، زاهد عارف ، منيب خائف ، يسلك الطّريق ، ويسرد جواهر في علوم الحقائق والتّحقيق .
وكان من أهل الكشف ، والعطب لمن يؤذيه ، وأصله من البحر الصّغير « 2 » .
وكان ينام مع الذّئاب في البريّة ، ويمشي على الماء جهارا ، وينام في الكنائس مع الرّهبان ، فقيل له في ذلك ، فقال : نمت مرّة في الجامع الأزهر ، فسرقوا عمامتي ونعلي ، ولي عشر سنين « 3 » أنام عند الرّهبان ما سرقوا لي شيئا !
وكان بوله يرى دائما كاللّبن .
وإذا غلب عليه الحال يغلق على أهل محلّته أبوابهم .
ويتشوّش من قول المؤذّن اللّه أكبر ، ويقول : إنّما يكبّر النّاس على النّصارى ، ويرجم المؤذّن .
هامش
( 1 ) قلعة الجبل . انظر طبقات الشعراني .
* طبقات الشعراني 2 / 140 ، الكواكب السائرة 2 / 85 ، شذرات الذهب 8 / 246 ، الخطط التوفيقية 2 / 340 .
( 2 ) ناحية البحر الصغير بالقرب من الفيوم .
( 3 ) في ( أ ) : ولي عشرون سنة .