ودخل الحمّام ، فكلّمه رجل ، فقال : اسكت ، وإلّا أكسر رجل ثور الحمّام . فقال : ما أسكت . فزلق الثّور ، فوقع ، فانكسرت رجله ، فقال له الحمّاميّ : أيش عمل الثّور ؟ قال : اسقه بطّيخة صيفي . فسقاه ، فعادت رجله كما كانت .
وجاءه ابن موسى المحتسب ، فقال له : ادع لي . قال : اللّه يبليك بقاتلك .
فقتل تلك اللّيلة .
وسأله محمد المنوفيّ أن يدعو لبنته ، فقال : اللّه يجعل بعد غد ثالثها .
فماتت في يومها .
وقال له رجل : ادع لي . قال : اللّه يبليك بالعمى في حارة اليهود . فدخلها يوما فعمي .
ومرّ على سودون أمير كبير « 1 » وهو يعمّر مدرسته ، فرجمه بالحجارة ، وقال : أنتم فرغت مدّتكم . فسافر الغوريّ ، فقتل معه وكان ما كان .
وأتاه جانم الحمزاوي « 2 » ، فقال له : إنّي مسافر إلى الرّوم ، فادع لي .
قال : تسافر وتجيء طيبا . فتركه وذهب للشّيخ محيسن « 3 » ، فقال : إن رحت
هامش
( 1 ) سودون العجمي المصري ، انظر أعلام الورى صفحة 165 .
( 2 ) جانم بك بن يوسف بن قرقماس الجركسي الأصل ، الحلبي الأمير الشهير ، بن الحمزاوي ، كان اسمه محمدا ، فغلب لقبه عليه . كان ناظر الأموال السلطانية بالديار المصرية والأقطار الحجازية ، فساس الناس وجمع الأموال ، وأنشأ الأملاك والأوقاف ، استنهضه سليمان باشا الخادم كافل القاهرة أن يكون معه في أخذ الهند بالأمر السلطاني إذا حصل الإذن السلطاني له ، فرافقه في التوجه إلى الباب العالي ، وهناك أسرّ جانم إلى أخيه الوزير إبراهيم أن يشفع فيه ويصرفه عن هذه السفرة ، مات إبراهيم قبل أن يحصل جانم على مراده ، فأوصل إلى مسامع سليمان الخادم ما أراد ، وأن جانم يعطل عليه هذه السفرة ، فلما عادا إلى القاهرة قتله مع ابنه وسلخهما وحشاهما تبنا وعلقهما على باب زويلة سنة 944 ه .
كان محبا للفقهاء محسنا . انظر درر الحبب 1 / 1 / 450 .
( 3 ) انظر ترجمته صفحة 458 من هذا المجلد .