تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
قال لي شيخنا خاتمة الشّافعيّة الرّملي : رأيت الشّيخ برهان الدّين وهو قاعد إلى هيئة السّجود وأقرب من الهرم ، ورأيت الشّيخ زكريّا كالألف في الانتصاب وقد قارب المائة ، فسألت والدي : ما بال الشّيخ زكريّا مع كونه أسنّ من الشّيخ برهان الدّين أصحّ جسما ، ومنتصب القامة دون ذلك ؟ قال : كان الشّيخ برهان الدّين يكثر الجماع جدّا ؛ فأسرع إليه الهرم ، وأمّا الشّيخ زكريّا فكان معرضا عن ذلك بالكليّة . * * *

( 736 ) إبراهيم المغربي القيرواني « * »

نزيل باب الخرق « 1 » . كان عبدا صالحا ، صوفيّا ، فقيها ، مفسّرا ، أصوليّا ، لغويّا . أخذ عن الشّيخ أبي المواهب ، قال : سرحت ثلاثين سنة أطلب من يدلّني على الطّريق حتّى وقعت على الشّيخ أبي المواهب « 2 » . وكان له مكاشفات غريبة ، وأحوال خارقة عجيبة . وكان يقول : أوصاني شيخي أن لا أسأل ، ولا أردّ ، ولا أدّخر . وقال : الطّريق كلّها ترجع إلى شيئين : علم وعمل . وفي ذلك يتفاوت المتفاوتون ، وكلّ من زاد فيهما فهو أفضل . وكان ينكر على الفقير الذي ينقطع في الكهوف والزّوايا ، ويقبل معلوما من جهة السّلطان أو غيره ، ويقول : شرط العالم باللّه الفرار من الخلق إلى الحقّ ، ومن كان له معلوم « 3 » عند أحد من الخلق احتاج لمخالطته ومداهنته .
هامش
* انظر الكواكب السائرة 1 / 110 ، شذرات الذهب 8 / 62 . ( 1 ) باب الخرق : وهو المعروف حاليا بميدان أحمد ماهر . النجوم الزاهرة 15 / 384 ، وانظر خطط المبارك 3 / 206 . ( 2 ) انظر ترجمته صفحة 242 من هذا المجلد . ( 3 ) المعلوم : الراتب .