العقائد » للتفتازاني ، و « النفحة القدسية » « 1 » لابن الهائم ، ونظم « النخبة » « 2 » لابن حجر وشرحها ، وعمل منظومة في القراءات ومنظومة في السّيرة النّبويّة ، واختصر « طبقات الشّافعية » لابن السّبكي ، وشرح قطعة من « جمع الجوامع » وقطعة من « عقائد النّسفي » « 3 » ونظمها ، ونظم « جامع المختصرات » ، واختصر « رسالة القشيري » « 4 » في نحو كرّاسين ، وعمل عدّة رسائل في التّصوّف ، وأنشأ عدّة خطب ، وفسّر سورة الرّحمن « 5 » ، ونظم « منطق التّهذيب » و « لقطة العجلان » « 6 » وقرّض له عليها الأعيان ، وعمل غير ذلك ممّا كمل وما لم يكمل .
وكان يميل إلى التّصوّف جدّا ، لكنّه ينفر من كلام ابن عربي بحيث كتب على كتاب « الفصوص » بخطّه ما نصّه : قال الفقير محمد بن أبي شريف « 7 » حسبنا كتاب اللّه ، وما تضمّنه هذا الكتاب لا أعلم ما هو ، غير أنّ ظاهره في غاية من الإشكال ، وما أوضح كتاب اللّه القرآن العربيّ المبين الهادي للطّريق الواضح الذي لا خفاء به ! وكذلك الأحاديث النّبويّة ، وكلّ منها يشرح الخاطر ، ويقرّب من جناب الحقّ ، وهل أفضل من كلام اللّه ، وكلام رسوله وأصحابه نجوم الهدى ؟ ! كيف يترك العاقل كلام المعصوم وما أنزل عليه ، ويشتغل بما فيه ريب وقلاقة وإشكال ؟ ! ولست أنكر ما أخذه منهما السّادة الصّوفيّة من
هامش
( 1 ) وسمى شرحه : المواهب القدسية . الضوء اللامع 1 / 135 .
( 2 ) نخبة الفكر من مصطلح أهل الأثر ، وهو في علوم الحديث . كشف الظنون 1936 .
( 3 ) وسماه : الفرائد في نظم العقائد . الضوء اللامع 1 / 135 .
( 4 ) وسماه : منحة الواهب النعم والقاسم في تلخيص رسالة الأستاذ القشيري أبي القاسم . الضوء اللامع 1 / 135 .
( 5 ) لم يذكر السخاوي في ضوئه أن له تفسيرا لسورة الرحمن ، وقال : تفسير سورة الكوثر ، وسورة الإخلاص ، والكلام على البسملة ، وعلى خواتيم سورة البقرة ، وعلى قوله تعالى :إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُمن سورة الأعراف إلىإِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.
( 6 ) لقطة العجلان وبلّة الظمآن ، قال إسماعيل باشا في إيضاح المكنون 3 / 408 :
المنسوب للزركشي .
( 7 ) في ( أ ) : قال الفقير إبراهيم بن محمد .