وطار اسمه في الآفاق بسبب مختصر « الإحياء » ورحل إليه ؛ للأخذ عنه .
وكانت له مقامات ، وخوارق ، وكرامات ، منها : أنّ تمراز نائب غيبة « 1 » لمّا عزله من مشيخة الخانقاه لم يمض إلّا عشرة أيّام وقضي عليه « 2 » .
ولم يزل على حاله من التّواضع ، وكسر النّفس ، وبذله لما في يده مع كثرة الحياء ، والعبادة والتّلاوة والذّكر ، وسلامة الباطن ، إلى أن مات في شوّال سنة عشرين وثمان مائة عن نحو سبعين سنة ، ودفن بمقابر الصّوفيّة ، وصلّى عليه الحافظ ابن حجر في جمع حافل .
* * *
( 726 ) محمد العطّار المغربي « * »
العامل ، الصّالح ، الكامل ، كان يسابق على الضّيافة من ورد من فاس من الأغراب ، ويجعل في يده خيطانا بعدد من أضافه ، حتّى اشتهر بذلك ذكره .
وسبب دخوله الطّريق أنّه ألقى ذات يوم خيوط ضيفانه في النّار ، فاحترق البعض ، ولم يحترق الباقي ، وصارت النّار تعلوه ولا تصيبه ، ففطن أنّ ذلك المحترق إنّما لتقصيره في العمل . فأقبل على العبادة ، وعزم على اتّخاذ الجيلاني « 3 » وأبي يعزّى شيخيه ، وعلى زيارتهما ، وأنّ مهما يفعله من نافل العبادة يكون ثوابه لهما . فلمّا زار أبا يعزّى وفعل ما همّ به أيّاما كثيرة ، وهمّ
هامش
( 1 ) هو تمراز الناصري تقدم في الأيام الناصرية ، ثم استقر أمير مجلس ، ثم نائب السلطنة ، وكذا نائب الغيبة غير مرة ، ثم خامر على الناصر ، مات مخنوقا سنة 814 ه . كان جميل الصورة ، حسن الهيئة ، من خاص الترك ، جيد ، يحب العلماء ويكرمهم ، ويعتقد الفقراء ، رحمه اللّه . الضوء اللامع 3 / 38 .
( 2 ) في ( ب ) : وقبض عليه .
* النجوم الزاهرة 16 / 177 ، الضوء اللامع 10 / 125 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 165 . وله ترجمة ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 534 ، وهي ليست في ( ف ) .
( 3 ) في ( أ ) : وعزم على اتخاذ ذلك ، وأن يهدي ثوابه للجيلاني .