فلمّا أفاق قال له الشّيخ : إذا كمل الرّجل صار له سبعة أعين ، على عدد أقاليم الدّنيا .
ومنها : أنّه كان يقعد في الهواء متربّعا . أخبر الشّيخ زكريّا أنّه رآه كذلك .
ومنها : أنّ السّلطان غضب على ابن عمر أمير الصّعيد ، فمرّ برجل عثر حماره فقال : يا غمريّ . فقال : من الغمريّ ؟ قال : رجل من الأولياء . قال :
وأنا أقول يا غمريّ . فعلم الشّيخ ، فأرسل بعض فقرائه ، وقال : إذا طلعوا به للسّلطان فاطلع معهم ، فإن رأيته أغلظ عليه فضع سبّابتك على الإبهام ، وتحامل عليها فكلّ من في الموكب حتّى السّلطان يضيق نفسه ويختنق . فكان كذلك ، فأطلقه .
قالوا : وكان عقيما في الرّجال ، لم يكمل على يده أحد « 1 » بعد شيخه الزّاهد ، وإنّما انتشرت طريقه عن الشّيخ مدين . والعقم كمال في بعض الرّجال .
مات في شعبان سنة تسع وأربعين وثمان مائة ، ودفن بجامعه بالمحلّة .
وكان له مشهد عظيم ، وتأسّف النّاس على فقده ، وكثر الثّناء عليه .
* * *
( 724 ) محمد النّمراوي « * »
محمد بن صالح النّمراوي . العابد ، الزّاهد .
أخذ عن جماعة منهم : الشّيخ محمد الغمراوي وبه عرف ، والحديث عن الحافظ ابن حجر . وسلك مدّة ثمّ جذب .
وكان كلّ من رآه ضحك قهرا عليه « 2 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : على يد أحد .
* الضوء اللامع 7 / 269 ، وجيز الكلام 2 / 836 ، وسترد ترجمته ثانية في الطبقات الصغرى 4 / 533 . وهذه الترجمة ليست في ( ف ) .
( 2 ) قال السخاوي في الضوء اللامع : له أحوال صالحة ، وكرامات مذكورة مع ظرف