بالانصراف ، انفتح القبر ، ودخله رجل « 1 » ، فقال للشّيخ : أعط الزّائر حاجته ، فقال : ما هي لي وحدي . قال : أعطه . فأعطاه علما . فحصل له أحوال خارقة ، منها : أنّه شكا إليه رجل من جاره بسبب أخذه من داره قطعة ، فسقطت دار ظالمه بعد مدّة ، ولم يقدر على عودها .
وجاءه رجل يدّعي أنّه شريف ، فأقامه من عنده ، وقال له : أما يكفيك ادّعاء الإسلام ؟ فظهر بعد سنين أنّه نصرانيّ ، أرسله ملكهم جاسوسا .
مات سنة ستّين وثمان مائة « 2 » ، رحمه اللّه تعالى .
* * *
( 627 ) محمد الكردي « * »
محمد بن إبراهيم الكرديّ الأصل ، المقدسيّ ، ثمّ القاهريّ ، المكيّ ، الشّافعيّ .
عارف خبير ، سراج تصوّفه منير . ولد ببيت المقدس ، ونشأ به تحت كنف أبويه ، فتفقّه ، ثمّ مال إلى التّصوّف بكلّيته .
وصحب الصّالحين ، ولازم الشّيخ القرميّ « 3 » ، ثمّ قدم القاهرة فقطنها .
وكان لا يضع جنبه الأرض ، بل يتهجّد « 4 » ، ويتعبّد طول اللّيل .
ومن كراماته :
أنّه كان يواصل الأسبوع بتمامه بلا تكلّف « 5 » ، ويذكر أنّ أصل
هامش
( 1 ) في جامع كرامات الأولياء : ودخل رجل .
( 2 ) في ( أ ) : سبعين ، وفي الضوء اللامع ، والنجوم الزاهرة في : 859 ه .
* ذيل الدرر الكامنة 198 ، إنباء الغمر 6 / 126 ، الضوء اللامع 6 / 256 ، شذرات الذهب 7 / 93 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 153 .
( 3 ) هو محمد بن أحمد بن عثمان بن عمر ، شمس الدين التركستاني الأصل ، الدمشقي ، ثم المقدسي القرمي ( 720 - 788 ه ) ، العابد العالم القارئ . الدرر الكامنة 3 / 335 .
( 4 ) في ( ب ) : بل يجتهد .
( 5 ) في ( أ ) : ولا يتكلف .