وله كرامات :
منها : أنّ الشّيخ الإمام شمس الدّين الطنيخي شيخ الجامع الغمري استشاره في الحجّ ، فقال : إن سافرت غرقت [ فقال له : تغرقني ، وأنا محبّك ؟ ! فقال : تطلع على حمل دقيق ، ويكون عامك مباركا ] « 1 » فكان كذلك .
ولمّا عمّر الشّيخ أبو العبّاس الجامع حكم تربيعه على بيت امرأة ، فأعطاها أضعاف ثمنه ، فأبت ، فكلّمه الشّيخ أبو العبّاس بسببه ، فأدخله خلوة ، وأغلقها عليه ، فلمّا أصبح أتت المرأة إليه ، وقالت : خرجت عنه للّه توسعة للمسجد .
وجاء الخواجا ابن عليبة « 2 » للشّيخ أبي العبّاس يحمّله حملة « 3 » مراكبه ببحر الهند ، فقال : هذه ما هي لي ، بل لمحمد بن صالح « 4 » . فاستحضره ، وقال له :
احمل حملة الخواجا . فقال : بشرط أن يأتيني في هذا الوقت بثلاثة أنطاع « 5 » جدد . فلم تسمح نفسه إلّا بنطعين ، فجاء الخبر أنّ المراكب انخرقت ، فجاء طير بنطعين فسدّوا ثنتين بهما ، وغرقت الثّالثة « 6 » .
مات سنة نيّف وثمانين ، وقيل ستّ وسبعين وثمان مائة « 7 » ، ودفن بتربة حمص أخضر بالصحراء .
* * *
هامش
ولطف وخفّة روح بحيث كان شيخنا يستظرفه .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من الطبقات الصغرى .
( 2 ) وهو حسن بن إبراهيم بن حسن الخواجا الكارمي بدر الدين السكندري التاجر ابن عليبة ، حفظ القرآن وأقبل على التجارة ، وكان حاذقا فيها ، كثير التودد والعقل ، صبورا ، توفي سنة 889 ه . الضوء اللامع 3 / 90 ، بدائع الزهور 2 / 222 .
( 3 ) في ( أ ) : جملة .
( 4 ) في ( ب ) : هذه لمحمد بن صالح .
( 5 ) أنطاع جمع نطع ، وهو بساط من الأديم . متن اللغة ( نطع ) .
( 6 ) في ( أ ) : فجاء طائر بنطعين فسدّ اثنين منها ، وأغرقت الثالثة .
( 7 ) قاله السخاوي في الضوء اللامع ، ووجيز الكلام .