تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
بني الدّنيا وأرباب المناصب بالكلّيّة ، بحيث لا يرفع لأحد منهم رأسا ، ولا يقيم له وزنا ، ولا يقوم له البتّة ، ولا يتناول ممّا يقصدونه به غالبا إلّا في العمارة والمصالح العامّة . ومزيد تواضعه مع الفقراء ، وإجلاله للعلماء بالقيام والتّرحيب « 1 » والضّيافة ، وورعه وتعفّفه وكرمه ، ووقاره ، وحلمه . ومع ذلك كان مهابا عند الخاصّة والعامّة ، والقريب والبعيد . يأتيه أبوه أو أخوه من الرّيف فيقع بصره عليه فلا يقدر يسلّم عليه حتّى يستأذن له النّقيب . ووقع الغلاء ، فأخرج جميع ما عنده من القمح ، فباعه ، وصار يشتري لفقرائه كالنّاس بأغلى ، وقال : « إنّ اللّه يكره العبد المتميّز على إخوانه » « 2 » . وحجّ مرارا ، وجاور ، وزار القدس ، وكان لمزيد كماله لا يتحاشى عن سؤال الفقهاء عمّا يعرض له من المسائل الفقهيّة ، ولا عن سؤال الحافظ ابن حجر عمّا توقّف فيه من الأحاديث . وسلك طريقة شيخه في الجمع والتّأليف مستمدّا منه ، ومن غيره . فمن تصانيفه « النصرة في أحكام الفطرة » « 3 » و « محاسن الخصال في بيان وجوه الحلال » و « العنوان في تحريم معاشرة الشبان والنسوان » « 4 » و « الحكم المضبوط في تحريم عمل قوم لوط » « 5 » و « الانتصار لطريق الأخيار » « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ب ) : والرحب . ( 2 ) قال السخاوي في المقاصد الحسنة 126 : لا أعرفه ، ورأيت في جزء تمثال النعل الشريف لأبي اليمن ابن عساكر في الكلام على الأثرة ما نصه : ويؤيده ما روي أنه صلى اللّه عليه وسلم أراد أن يمتهن نفسه في شيء ، قالوا : نحن نكفيك يا رسول اللّه . قال : « قد علمت أنكم تكفوني ، ولكن أكره أن أتميز عليكم ؛ فإن اللّه يكره من عبده أن يراه متميزا على أصحابه » . ( 3 ) وللكتاب شرح للشيخ علي بن أحمد المهائمي . إيضاح المكنون 2 / 651 . ( 4 ) في ( ب ) و ( ف ) : عنوان في بيان تحريم . . . ( 5 ) في ( أ ) و ( ب ) : المحكم المضبوط . . . وللكتاب نسخ خطية في مكتبة الإسكندرية 159 / 1 فنون . بروكلمان 6 / 499 . ( 6 ) ذكره بروكلمان في تاريخه باسم : الانتصار في الذب عن طريق الأخيار وقال : مخطوط بروسة أولو جامع ، تصوف 169 / 1 ( ريتر ) .