تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
و « الرّياض المزهرة في أسباب المغفرة » و « قواعد الصّوفية » « 1 » وهو كتاب حسن ، قرأه عليه شيخ الإسلام السّنيكي و « الحكم المشروط في بيان الشروط » جمع فيه جميع الشروط لأبواب « 2 » الفقه ، و « منح المنّة في التلبّس بالسّنّة » « 3 » في أربع مجلّدات ، و « الوصية الجامعة » و « المناسك » . وكان مقبول الشّفاعة ، ويقضي الحوائج بالقلب تارة ، وبالمشي إلى المشفوع إليه أخرى ، وبالمكاتبة أخرى « 4 » . وكان الغالب ذهابه بنفسه ، ويقول : الحديث ورد فيمن مشى بقضاء حاجة أخيه ، لا فيمن يقضيها بقلبه « 5 » .

ومن كراماته :

ما مرّ « 6 » أنّه نام عن وقود القناديل ، فأشار إليها فاتّقدت « 7 » . ومنها : أنّه دخل عليه أحمد النحّال « 8 » فوجد له سبعة أعين ، فغشي عليه ،
هامش
( 1 ) نسخة المخطوطة في برلين 3025 ، وليدن 2276 / 1 ، القاهرة أول 2 / 103 ، ثان 1 / 342 . ( 2 ) في ( أ ) : جمع فيه جميع شروط أبواب . ( 3 ) في كشف الظنون 1860 : منح المنة في التلبيس بالسنة . ( 4 ) في ( أ ) : وبالمكافأة أخرى . ( 5 ) روى الطبراني في الكبير 12 / 453 ، والصغير 315 ( 847 ) عن عبد اللّه بن عمر أن رجلا جاء إلى النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : يا رسول اللّه ، أي الناس أحب إلى اللّه ؟ وأي الأعمال أحب إلى اللّه ؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أحب الناس إلى اللّه تعالى أنفعهم للناس ، وأحب الأعمال إلى اللّه تعالى سرور يدخله على مسلم ، أو يكشف عنه كربة ، أو يقضي عنه دينا ، أو يطرد عنه جوعا ، ولأن أمشي مع أخ في حاجة أحب إليّ من أن أعتكف في هذا المسجد شهرا ، ومن كفّ غضبه ستر اللّه عورته ، ومن كظم غيظه ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملأ اللّه قلبه رجاء يوم القيامة ، ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تتهيأ له أثبت اللّه قدمه يوم تزول الأقدام » قال الشيخ في سلسلة الأحاديث الصحيحة 2 / 608 عن إسناد هذا الحديث : وهذا إسناد ضعيف جدا ، لكن جاء بإسناد خير من هذا - وذكره - ثم قال : فثبت الحديث ، والحمد للّه تعالى . ( 6 ) انظر صفحة 152 من هذا المجلد . ( 7 ) في ( ب ) : فأوقدت ، وفي المطبوع : فأشعلت . ( 8 ) في طبقات الشعراني 2 / 88 : النخال بمعجمتين .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 256 | المناوي / محمد أديب الجادر