تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الطّروس « 1 » ، ولا تجادله بعزّة النّفوس ؛ فإنّ المواهب تفوق المكاسب ، ومن كان كثير النّكير « 2 » فهو فاقد التّنوير . وقال : من علامة من أذن له في الكلام كثرة قبول النّاس له ، ومن ادّعى أنّه برّ فلا يؤذي الذّرّ . وقال في قول بعضهم : ما فعلت كذا إلّا بإذن : مراده بالإذن نور يقع في القلب ينشرح له الصّدر ، وليس بحجّة لفقد العصمة ، فما كلّ واقع للفقير حقّ . وقال : الكون كبيت الصّدى ، ما قلته بفيك ، ردّه عليك ، ومرآة يتجلّى فيها ما بدا منك إليك . وقال : العابد في همّ وتقييد ، والمقرّب في فرح وتأييد . قال : علم اليقين يحصل عن قاطع البرهان ، وعين اليقين يحصل بشهود العيان ، وحقّ العين تحقيق صورة العيان ، مثاله ما استفيد بالعلم المتواتر
عِلْمَ الْيَقِينِ
[ التكاثر : 5 ] وفوقه
عَيْنَ الْيَقِينِ
[ التكاثر : 7 ] والحلول فيه
حَقُّ الْيَقِينِ
[ الواقعة : 95 ] . وقال : الوارد كالعطاس لا يردّ إذا ورد ، ولا يستجلب بحيلة . وقال : من شهد باطن الأواني نال أسرار المعاني . وقال : ظهور الأخيار بغير اختيار ، ومن رام مزاحمة أهل العناية وقع في شرك العناء والتّعب ، ولا يقضي أرب « 3 » . وقال : الإسرار بالذّكر شأن الخواصّ لا المريدين ؛ لأنّ المريد يذكر ليستنير ، والمراد وجد النّور قبل الذّكر ، ومن العجب ذكر الحاضر القريب . وقال : مرادهم بقولهم : قيل لي كذا ، إمّا هاتف الحقيقة ، أو سماع ملك بغير رؤية محضة ، أو رؤيته على غير صورته الأصليّة أو مرادهم ما يسمعونه من
هامش
( 1 ) الطروس جمع طرس : الصحيفة والكتاب . انظر متن اللغة ( طرس ) . ( 2 ) في ( ب ) : التكبر . ( 3 ) في ( أ ) : ولا يقضى له أرب .