العجب من الفقهاء ينكرون ما أجمع عليه الأولياء ، ويصدّقون ما وصلهم على لسان فقيه واحد ! فإيّاك والإنكار على أصحاب الوقت تستوجب « 1 » المقت .
وقال : إيّاك والبحث مع الجاهل المركّب جهله ؛ فإن بحثت معه اتّسع المجال ، ولم يرجع إليك بحال ، فأرح نفسك .
وقال : إذا رأيت نفسك غير موادّة لأهل اللّه فاعلم أنّك مطرود عن بابه .
وقال : من أنكر ما لم يجد حرم بركة ما وجد .
وقال : علامة من أذن له في الكلام تلذّذ السّامعين بكلامه .
وقال : كلّ ما قلته أو فعلته في هذا الكون فهو كنغمة الصّدى ، ما برز منك ردّ عليك مثله .
وقال : العابد في وهم وتقييد ، والعارف في فرح وتأييد .
وقال : لا تكن ممّن يعبد ليعبد ، ولا ممّن يسوّد الجباه للجاه ، بل اعبده لا لغرض ولا لعرض .
وقال : كلّ وارد لا يوافق ميزان الشّرع فهو ظلمة .
وقال : الوارد لا يستجلب ولا يدفع .
وقال : اتّباع شهوات النّفوس تنكّس الروس .
وقال : من رام مزاحمة أهل العناية وقع في العناء والتّعب ، ولا يقضى له أرب .
وقال : إذا رأيت نفسك قليل العمل فتمسّك بأهل الحسب يلحقوك بأهل الأعمال .
وقال : إساءة الأدب على أهل الرّتب توجب العطب .
هامش
-وَكانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُما وَكانَ أَبُوهُما صالِحاً فَأَرادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغا أَشُدَّهُما وَيَسْتَخْرِجا كَنزَهُما رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ[ الكهف : 82 ] وكنى المؤلف بالكنز عن قبور الصالحين . انظر الخبر بتمامه في طبقات الشعراني 2 / 79 .
( 1 ) في الأصول : تسترقب . والمثبت من طبقات الشعراني 2 / 79 .