وقال : إذا فتح على السّالك فتح التعرّف « 1 » لا يبالي قلّ العمل أم كثر .
وقال : لمّا علم أهل اللّه أنّ كلّ نبات لا ينبت إلّا بجعله تحت الأرض ، تعلوه الأرجل ، جعلوا نفوسهم أرضا للخلق ؛ ليعطيهم اللّه ما أعطى أولياءه حين تواضعوا .
وقال : لا تصلح العزلة إلّا لمن تفقّه في دينه .
وقال : إنّما جعلوا أقلّ الخلوة أربعين يوما لأنّ في الأربعين تكون نتاج « 2 » النّطفة علقة ، ثمّ مضغة ، ثمّ صورة ، وهي مدّة الدّرّ في صدفه .
وقال : إذا ورد عليك وارد الوقت فاقبله ولا تتعشّق به ، وإلّا حجبت به عن التّرقّي .
وقال : من المحال أن يشهد القلب ربّه وفيه لمحة للعالم الملكي والملكوتي ، فلا بدّ من غيبته عن العالم بأسره حتّى يشهد الحقّ .
وقال : ليس في الوجود إلّا ما سبق به العلم ، وأوجدته القدرة ، وخصّصته الإرادة ، ورتّبته الحكمة ، فذرّات الوجود ما خرجت عن هذا الشّهود ، فكيف يكون الغير حجابا على الحقّ ؟ ! والغير منفيّ بهذا الاعتبار . اللّه أكبر ، طلع النّهار !
وقال : كلّ ما سوى اللّه لهو ولعب ، ولو أعطاك من الشّهود ما أعطاك ، ولهذا لمّا سمعت رابعة قارئا يقرأ
وَفاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ
[ الواقعة : 20 ] قالت :
فنحن إذا صغار حتّى نفرح بالفاكهة ؟ .
وقال : احذروا أهل الرّضا عن نفوسهم ، الذين اتّخذوا العلم حرفة ، وشبكة يصطادون بها المعاش مع التكبّر ، فاتهم خير الدّارين ، اتّخذوا الزّيّ شعارا ، وتكبّروا بذلك استكبارا .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : التعريف .
( 2 ) في ( ب ) : نتائج .