يتم ، ولا نظير له في شروحها ، وكتاب « قوانين حكم الإشراق إلى صوفية جميع الآفاق » « 1 » .
قال الشعراوي « 2 » : ولم يؤلّف في الطّريق مثله . وقال في موضع آخر : بديع يشهد لصاحبه بالذّوق الكامل في الطّريق ، وأطنب فيه - ولعمري - إنه كذلك ، وفوق ذلك ، و « مواهب المعارف » « 3 » وغير ذلك .
وكان داعية إلى ابن عربي ، شديدا في المناضلة عنه والانتصار له ، وله مؤلّف في حلّ سماع العود « 4 » .
ومن كلامه :
ما قال : من الأولياء من ينتفع به مريده بعد موته أكثر من حياته .
وقال : إذا بلغ فقير كمال العرفان صار غريبا في الأكوان ، لا يعرفه إلّا من أشرف على مقامه ، إنّ أعماله كلّها قلبيّة .
وقال : حكم الملك القدّوس أن لا يدخل حضرته أحد من أهل النّفوس .
وقال : ما اعترض أحد على أهل الطّريق فأفلح .
وقال « 5 » : إنّما نزلت سورة
أَ لَمْ نَشْرَحْ
عقب
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
[ الضحى : 11 ] إشارة إلى أنّ من حدّث بالنّعمة فقد شرح اللّه صدره ، كأنّه قال : إذا حدّثت بنعمتي ، ونشرتها شرحت صدرك . قال : فاعقلوه فإنّه لا يسمع إلّا من ربّانيّ .
وقال : قد يصلح حال العبد بالوقوع في المعصية ؛ ليسدّ بها ثلمة تحدث في دينه من نحو عجب أو كبر .
هامش
( 1 ) في الأصول : ( فوائد حكم . . ) والمثبت من إيضاح المكنون 2 / 244 ، وتاريخ الأدب العربي لبروكلمان 6 / 505 : وهو نثر ممزوج بقليل من الشعر ، طبع في ولاية سورية بدمشق سنة 1309 ، له نسخ خطية في الظاهرية 5370 ، وبرلين مكتبة بريل 316 / 4 وليدن 2285 .
( 2 ) طبقات الشعراوي 2 / 68 .
( 3 ) مواهب المعارف في ديوان شعره . انظر إيضاح المكنون 2 / 603 .
( 4 ) واسمه : قرع الأسماع برخص السماع . انظر هدية العارفين 2 / 209 .
( 5 ) في طبقات الشعراني 2 / 72 : قال : سمعت شيخنا أبا عثمان يقول : إنما جاءتأَ لَمْ نَشْرَحْفالقول لأبي عثمان .