وقال : من ركن إلى ظالم مسّته النّار إلّا من رحمه اللّه
وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ
[ هود : 113 ] وكفى بالخدمة لهم ركونا .
وقال : من خاف ورجا ، فقد مدح وهجا ، ومن رضي وسلّم فقد حمد وعظّم ، فانظر ما ذا ترى ؟ فإنّ شدّة الخوف قد تكون من سوء الظنّ ممّن خفت منه .
وقال : إنّما تجمّل الشّاذليّة بالثّياب إظهارا للغنى عن الخلق ، ورضا بما أعطاهم الحقّ في سرائرهم ، حين لبس غيرهم المرقّعات إظهارا للفاقة ، وأمّا السّلف فما لبسوا الرّثّ ، وأكلوا الخشن إلّا لمّا وجدوا أهل الغفلة منهمكين على الدّنيا وزينتها ، فخالفوهم بإظهار حقارتها .
وقال : معنى قول البسطامي : خضت بحرا وقف الأنبياء بساحله . أنّ الأنبياء عبروا بحر التّكليف إلى ساحل السّلامة ، ووقفوا بساحله الآخر يتلقّون من سلم ، وبذلك أرسلوا .
وقال : من دعاه المحبوب فلا عائق ، ومن جذبه داعي الغيوب فما على القلوب دروب . والسّلام .
وقال : لا تأمن انتقال النّفس التي هي للمنقولات أميل عمّا كانت معك عليه ، فإنّها بالبيع منقولة ، ولا ترجو للنّفس التي هي للمنقول أميل انطلاقا من عقالها وإن أظهرت الميل لذلك فإنّها بالأصل معقولة .
وقال : عليكم بلزوم ذكر المحبوب ؛ فإنّه جليس من له ذكر « 1 » ، ولن يعدم جليس الكريم من ظفر .
وقال : من ذاق حقيقة الطّاعة وصل إلى حضرة ربّه في ساعة .
هامش
( 1 ) إشارة لحديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم القدسي عن اللّه تعالى ، قال : « أنا جليس من ذكرني » رواه الديلمي بلا سند عن عائشة مرفوعا ، والبيهقي في « الشعب » عن أبي بن كعب ، ورواه الحاكم وصححه ( 1 / 497 ) عن أنس بلفظ : « قال اللّه تعالى :
عبدي ، أنا عند ظنك بي ، وأنا معك إذا ذكرتني » وانظر كشف الخفا 1 / 201 .