وقال : واضع العلم في قلب متدنّس بالرّئاسة وحبّ الدّنيا كواضع العسل في قشر الحنظل .
وقال : لا تكمل المعرفة لعبد إلّا إن نفذ من جميع الأقطار العلويّة والسّفليّة ، وتجاوز حدّ الخفض والرّفع .
وقال : صاحب الزّمان في كلّ عصر وأوان واحد ، وإن كانوا كثيرا كموسى وهارون ، اثنان جنسا ، وواحد حقيقة ، فقالا :
إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعالَمِينَ
[ الشعراء :
16 ] ، كما إذا شئت أن تعبّر عن اسم الذّات بالعربيّة فتقول : اللّه . كما أنّه بالفارسيّة خداي . انظر إلى جبريل جاء بصورة البشر « 1 » لم يخرج عن كونه جبريل ذا أجنحة ورؤوس متعدّدة .
وقال : مخالفة الحقّ لأغراض المحبّين له دليل على صدق محبّته لهم .
وقال : العلم في غير حليم شمس طلعت من مغربها ، والعلم في غير أدب شهد وضع في قشر حنظل .
وقال : لا يخرج أحد عن القول بالجهة في شهود الحقّ إلّا من نفذ من أقطار السّموات والأرض ، ولا ينفذ منها من حكمت عليه بقيّة جسمانيّته ؛ لأنّ الجسم الإنسانيّ سجنه ، فإذا فارقه فارق السّجن .
وقال : من التفت إلى بشريّته بالكليّة حجب عن الحقائق الرّبانيّة ، وسلبت عنه الحقيقة الإنسانيّة .
وقال : من ملك أخلاقه فهو عبد للّه ، ومن ملكته أخلاقه فهو عبدها ،
أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ
[ الجاثية : 23 ] .
وقال : من تجرّد من جميع العلل فهو مرآة الوجود ، ما قابلها صورة إلّا
هامش
( 1 ) كان جبريل عليه السلام يتنزل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعدّة صور ، منها أنه كان يأتيه بصورة رجل غريب لا يعرفه أحد ، ومرات في صورة دحية بن خليفة الكلبي . انظر البخاري 1 / 106 في الإيمان ، باب سؤال جبريل النّبي صلى اللّه عليه وسلم ، ومسلم في الإيمان ، باب الإسلام والإيمان والإحسان رقم ( 9 و 10 ) .