تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
زيتون « 1 » الوزير ، وقال [ في نفسه ] : ما ترك هذا لأبناء الدّنيا شيئا ! فأين الفقر الذي هو شعار الأولياء ؟ فالتفت إليه وقال : نعم تركنا لكم ولأبناء الدّنيا خزي الدّنيا ، وعذاب الآخرة . ولمّا بنى الوزير البيت بجوار المقياس عزم عليه للتبرّك قبل نقل عياله فيه ، فقال له : جزاك اللّه خيرا بنيته لنا ، فظنّ أنّه يباسطه ، ثمّ خرج ، فخرج الوزير فلم يجد للبيت بابا « 2 » ، فأرسل له مفتاحه ، ووقفه على ذرّيته ، ولم يطل عمره ، بل مات قبل الخمسين . ولمّا حجّ عطش الحاجّ حتّى أشرفوا على التّلف ، فأتوه ، فأنشد موشّحه الذي أوّله :
اسق العطاش تكرّما * فالعقل طاش من الظّما
فأمطروا حالا كأفواه القرب . * * *

( 711 ) عمر الحذّاء « * »

عمر بن أحمد بن أسعد المعروف بالحذّاء . كان من أعلام الدّهر علما ، وعملا ، وحالا ، مع فصاحة لسان ، وسماحة بنان وإحسان .

وله كرامات :

منها : أنّه كان يكثر زيارة المقابر ، فزار ، فسمع مناديا من قبر : يا عمر ، أنت ما تزور إلّا أصحاب الجاه ، فالتفت إليه فزاره ، ولم يزل يزوره حتّى مات ، وهو قبر [ رجل ] « 3 » يعرف بالسّرويّ . * * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : ابن زنبور . ( 2 ) في ( ب ) : للقبة بابا . * طبقات الخواص 106 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 220 . ( 3 ) ما بين معقوفين مستدرك من طبقات الخواص .