وقال في حديث : « القلب بيت الرّبّ » « 1 » أي : فليس لعبد أن يدخل قلبه إلّا ما يحبّه اللّه ، فلا يدخله ما يكرهه من القذار .
وقال : من أراد من الفسقة أن يكون في حفظ ربّ العالمين فليخدم الصّالحين ؛ قال تعالى :
وَمِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ
[ الأنبياء : 82 ] فانظر كيف حفظ الشّياطين لمّا خدموا العارفين .
وقال : جميع الأعمال إنّما شرعت تذكرة بمشرّعها ، لئلّا ينسوه ، ويصبوا لغيره
وَأَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي
[ طه : 14 ] .
وقال : من أحبّ ثبات الإخوان على ودّه ، وثناءهم عليه بكلّ لسان يقابلهم إذا آذوه بالحلم والغفران .
وقال : من أشغل قلبه بحبّ شيء من الأكوان ذلّ عند اللّه وهان
وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ
[ الحج : 18 ] .
وقال في آية
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] : خصّ الأرض لأنّ آدم كان خليفة في الملأ الأعلى حيث خرّوا له ساجدين .
وقال : شغل القلب بهمّ الرّزق مع راحة البدن عذاب على القلب ، وراحة القلب من همّه مع تعب البدن عذاب على البدن ، فالرّاحة في ترك الاهتمام والسّلام .
وقال : الكامل من يهضم نفسه حتّى يزكّيه ربّه على ألسنة خلقه .
وقال : من أراد أن تخلّد عليه النّعم فليضف ذلك لربّه ، ويثني عليه ، ويتكرّم ويحسن ويقول : المحسن هو اللّه .
وقال : إذا ذكرت ذنوبك فلا تقل : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه ، فإنّك به تبرّئ نفسك منها ، وتضيفها إلى حول الحقّ وقوّته ، وتريد عدم الحجّة عليك ،
هامش
( 1 ) قال الزركشي ، والسخاوي ، والسيوطي : لا أصل له . وقال ابن تيمية : موضوع ، وقيل إنه إسرائيلي . كشف الخفا 2 / 99 .