تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وقال في خبر : « ما سلك عمر فجّا إلّا سلك الشّيطان فجّا غيره » « 1 » يعني أن ذلك المقام له من حين أسلم « 2 » . وقال : الخنق لغة : الضّيق ، والخانق الطّريق الضّيّق ، ومنه سمّي المكان الذي تسكنه الصّوفيّة خانقاه لخنقهم نفوسهم بتضييقهم عليها . وقال : لا تخرق حرمة من أمرت باحترامه فتعاقب . وقال : ليس للسّالك أن يتكلّم بما اطّلع عليه الهالك ؛ فإنّه يزيده هلاكا وإنكارا . وقال : من طلب أن لا يكون له حاسد تمنّى أن لا يكون عنده من اللّه نعمة ؛ فإنّ الحكم الوجودي اقتضى مقابلة النّعم بالحسد ، ولا بدّ من ذلك ، ألا ترى إلى قوله تعالى :
وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ
[ الفلق : 5 ] عبّر ب
إِذا
دون ( إن ) وأمره بالاستعاذة من شرّ الحاسد لا من وجوده . وقال : العارف لا يمكن في حقّه الرّياء ؛ لأنّ الحقّ مشهود في عبادته فلا يرى سواه ليرائيه . وقال : حبّك للشّيء على قدر بغضك لضدّه مثلا بمثل ، وزنا بوزن ، سواء بسواء . وقال : لا تستعذ من الأشياء بل من شرّها . وقال في حديث : « الأنصار شعار ، والنّاس دثار » « 3 » الشّعار ما يمسّ
هامش
( 1 ) رواه البخاري 7 / 41 ( 3683 ) في فضائل الصحابة ، باب مناقب عمر بن الخطاب ، ومسلم 2396 في فضائل الصحابة ، باب من فضائل عمر بن الخطاب عن سعد بن أبي وقاص . ( 2 ) جاء في طبقات الشعراني 2 / 31 بعد ذكر حديث المصطفى صلى اللّه عليه وسلم : المراد بذلك صورته الروحانية التي هو بها ذلك المخاطب حين خوطب ، فلا يقال : كيف غواه الشيطان في الجاهلية ؟ فافهم . ( 3 ) رواه البخاري 8 / 47 ( 4330 ) في المغازي ، باب غزوة الطائف ، ومسلم ( 1061 ) في الزكاة ، باب إعطاه المؤلفة قلوبهم على الإسلام عن عبد اللّه بن زيد بن عاصم . قال ابن الأثير في جامع الأصول 8 / 390 : الشعار : الثوب الذي يلي