الأطعمة حتّى قوّمت أواني الصّيني « 1 » التي في سماطه بألف دينار .
وقال شيخنا الشّعراوي « 2 » : كان غاية في اللّطف والظّرف ، لم ير في عصره أظرف منه ، وموشّحاته في ديوانه تشهد له ، قال : مع أنّه سبك فيها أمورا تضرب « 3 » فيها الأعناق لو فسّرت .
ومن كلامه :
إنّما كانت شريعة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ليس بعدها شريعة لكونها أنزلت من الفلك الثّامن ، وهو فلك ثابت ، ولأنّها جاءت بجميع ما جاء به الأنبياء قبله وزيادة « 4 » .
وقال : لا يسود الرّجل على قوم إلّا إن آثرهم على نفسه ، ولم يشاركهم فيما يستأثرون به عليه .
وقال : لا تهجر من أخيك إلّا صفته المذمومة لا ذاته ، فإذا تاب منها فهو أخوك .
وقال : لا تعب أخاك ، ولا تعيّره بمصيبة « 5 » دنيويّة ؛ لأنّه إمّا مظلوم وسينصره اللّه ، أو مذنب عوقب فطهّره اللّه ، أو مبتلى وقع أجره على اللّه . ومن الرّعونة أن يفتخر أحد بما لا يأمن سلبه ، أو يعيّر بما لا يستحيل في حقّه ويعلم أنّ ما جاز على مثله جاز عليه .
وقال : الشّيطان نار ، وحضرة الرّبّ نور ، والنّور يطفئ النّار ، فلا تجاهد وأنت بعيد عن نور حضرة ربّك .
وقال : الحظوظ الدّنيويّة زبالة ، فمن أظهر للنّاس خصوصيّته الرّبانيّة لينال
هامش
( 1 ) في ( أ ) : الأواني الصينية .
( 2 ) طبقات الشعراوي 2 / 22 بنحوه .
( 3 ) في المطبوع : تفرق .
( 4 ) جاء في هامش ( أ ) ما نصه : أي فلم [ فلم تعني بالعاميّة فليس ] هناك شيء من الأحكام يحتاج الناس إليه من شريعة تبينه ، ويؤيد ذلك قوله تعالى :ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ[ الأنعام : 38 ] .
( 5 ) في ( أ ) : ولا تعيّره بمعصية .