تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
العوامّ ، ونظم ونثر ، وصحبه يتغالون في محبّته وتعظيمه ، ويفرطون في ذلك . انتهى « 1 » . ودأب الحافظ ابن حجر أنّه إذا ذكر أحدا من الطّائفة لا يبقي ولا يذر ، واللّه يغفر لنا وله . وقال المقريزي « 2 » : كان جميل الطّريقة ، مهابا ، معظّما ، صاحب كلام بعيد ، ونظم جيّد سريع ، وتعدّدت أتباعه ، ودانوا بحبّه ، واعتقدوا أنّ رؤيته عبادة ، وتبعوه في أقواله وأفعاله ، وبالغوا في ذلك مبالغة مفرطة ، وسمّوا ميعاده المشهد ، وبذلوا له رغائب أموالهم ، هذا مع تحجّبه وتحجّب أخيه أحمد التحجّب الكثير إلّا عند عمل الميعاد ، أو البروز لقبر أبيهم وتنقّلهم في الأماكن ، بحيث نالا من الحظّ ما لم يرتق إليه من هو في طريقتهم حتّى مات بمنزله « 3 » بالرّوضة في ذي الحجّة سنة سبع وثمان مائة ، ودفن عند أبيه . قال : ولم أر قطّ جنازة عليها من الخفر كجنازته ، وأصحابه أمامه يذكرون بطريقة تلين لها قلوب الجفاة . وقال غيره : كان مستحضرا لجمل من التّفسير ، وله تفسير ، وله نظم جمّ ، وديوانه متداول بالأيدي ، وجيّد شعره أكثر من رديئه . وأمّا نظمه في التّلاحين والحقائق وتركيزه للأنغام فغاية لا تدرك ، وتلامذته يتغالون فيه إلى حدّ يفوق الوصف . انتهى . وللحافظ الزّين العراقي كتاب « الباعث على الخلاص من حوادث القصّاص » صنّفه في الرّدّ عليه . وقال بعض من صنّف في الطبقات : كان فقيها ، عارفا بفنون من العلم ، بارعا في التّصوّف ، حسن الكلام فيه على طريقة ابن عربي ، وابن الفارض . وقال بعضهم : كان ظريفا ، لطيفا ، يلبس الملابس الفاخرة ، ويأكل أنفس
هامش
( 1 ) الخبر ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) . ( 2 ) في كتابه درر العقود الفريدة . ( 3 ) في ( أ ) و ( ف ) : بمنزلهم .