و « شرح الأسماء الحسنى » ، جمع فيه بين طريقة علماء الظاهر والباطن « 1 » ، وكتاب « قواعد الصوفيّة » « 2 » وأجاد جدّا .
وكان وعمره خمس سنين يستدلّ على التّوحيد . نظر ليلة في نجم فأدرك من أمر اللّه فيه .
ورئي زمن رضاعته نور بموضعه « 3 » .
ورأت أمّه حين الحمل به أنّها أعطيت لوحا من ذهب .
ورأت جدّته أنّ البحر أخذه ، فكان دليلا على تأهّله لما قام به من علمي الظّاهر والباطن .
وكان سريع الحفظ ، دائم الإطراق ، كثير التأدّب مع من تقدّمه في السنّ ، محافظا على الامتثال .
وكان يزور الأولياء ، ويلازم أضرحتهم . وأخبر : أنّه كان إذا زار أبا مدين وجد الرّحمة ، وأحسّ بالفيض ، وخاطبه الشّيخ من قبره .
ومع ذلك رمي بالإلحاد والتهوّد ، والتنصّر ، وطرد ، وضرب ، وسلب .
ومن كراماته :
أنّه تقيّد إنسان بالدّعاء عليه لمّا خرج للسّياحة ، فلمّا عاد مات الرّجل حالا .
وخرج عليه رجل ليسلبه متاعه ، فأصيب برجله .
ومن كلامه :
المنكر لما لا يفهمه معذور لجهله ، والمتعصّب مأثوم بادّعاء ما ليس من أهله .
هامش
( 1 ) المقصد الأسمى في شرح الأسماء الحسنى . انظر نسخه الخطية في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 7 / 496 .
( 2 ) قواعد التصوف على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة ويصل الأصول والفقه بالطريقة . رسالة مطبوعة باعتناء الشيخ إبراهيم اليعقوبي رحمه اللّه تعالى . وطبعت ثانية باعتناء محمد زهري النجار .
( 3 ) في ( ف ) : وكان زمن رضاعته نور بموضعه ، وفي ( ب ) : وروي زمن . . .