تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
و « شرح الأسماء الحسنى » ، جمع فيه بين طريقة علماء الظاهر والباطن « 1 » ، وكتاب « قواعد الصوفيّة » « 2 » وأجاد جدّا . وكان وعمره خمس سنين يستدلّ على التّوحيد . نظر ليلة في نجم فأدرك من أمر اللّه فيه . ورئي زمن رضاعته نور بموضعه « 3 » . ورأت أمّه حين الحمل به أنّها أعطيت لوحا من ذهب . ورأت جدّته أنّ البحر أخذه ، فكان دليلا على تأهّله لما قام به من علمي الظّاهر والباطن . وكان سريع الحفظ ، دائم الإطراق ، كثير التأدّب مع من تقدّمه في السنّ ، محافظا على الامتثال . وكان يزور الأولياء ، ويلازم أضرحتهم . وأخبر : أنّه كان إذا زار أبا مدين وجد الرّحمة ، وأحسّ بالفيض ، وخاطبه الشّيخ من قبره . ومع ذلك رمي بالإلحاد والتهوّد ، والتنصّر ، وطرد ، وضرب ، وسلب .

ومن كراماته :

أنّه تقيّد إنسان بالدّعاء عليه لمّا خرج للسّياحة ، فلمّا عاد مات الرّجل حالا . وخرج عليه رجل ليسلبه متاعه ، فأصيب برجله .

ومن كلامه :

المنكر لما لا يفهمه معذور لجهله ، والمتعصّب مأثوم بادّعاء ما ليس من أهله .
هامش
( 1 ) المقصد الأسمى في شرح الأسماء الحسنى . انظر نسخه الخطية في تاريخ الأدب العربي لبروكلمان 7 / 496 . ( 2 ) قواعد التصوف على وجه يجمع بين الشريعة والحقيقة ويصل الأصول والفقه بالطريقة . رسالة مطبوعة باعتناء الشيخ إبراهيم اليعقوبي رحمه اللّه تعالى . وطبعت ثانية باعتناء محمد زهري النجار . ( 3 ) في ( ف ) : وكان زمن رضاعته نور بموضعه ، وفي ( ب ) : وروي زمن . . .