بعلم الحروف ] « 1 » ، مشاركا في القراءات والنّجوم والكيمياء .
أخذ القراءات عن الحكري « 2 » ، والفقه عن البدر القونوي « 3 » ، والتّصوّف عن رجل من بني الشّيخ الجيلاني « 4 » ، وقال الشّعر ، ونظر في النّجوم .
ويقال إنّه كان يعرف الاسم الأعظم ، ومنافع النّبات ، وتجرّد وتزهّد ، فعظم قدره ، وطار ذكره ، وبعد صيته ، سيّما في دولة الظّاهر برقوق ، وتطارح النّاس عليه .
مات سنة ستّ عشرة وثمان مائة ، ودفن خارج باب النّصر .
ومن تصانيفه : « دوحة الودّ في معرفة الفرد » « 5 » ، و « تعريب التعجيم في حرف الجيم » « 6 » ، وقصيدة تائيّة ، نحو خمسة آلاف بيت في صفة الأرض وما احتوت عليه .
هامش
قال البوني : ولا تظنن أن سر الحروف مما يتوصل إليه بالقياس العقلي ، وإنما هو بطريق المشاهدة والتوفيق الإلهي ، وأما التصرف في عالم الطبيعة بهذه الحروف والأسماء وتأثر الأكوان من ذلك فأمر لا ينكر ، لثبوته عند كثير منهم تواترا ، وقد يظن أن تصرف هؤلاء وتصرف أصحاب أسماء الطلسمات واحد ، وليس كذلك . ثم ذكر الفرق بينهما وأطال . وقد ذكرنا طرفا من التفصيل في كتابنا المسمى ب ( روح الحروف ) . والكتب المصنفة في هذا العلم كثيرة جدا لكن العمدة ما ذكرنا . انتهى .
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من إنباء الغمر .
( 2 ) هو محمد بن سليمان الحكري ، شمس الدين المقرئ ، توفي سنة 782 ه ، انظر :
إنباء الغمر 1 / 230 .
( 3 ) القونوي هو الحسن بن علي بن إسماعيل ، بدر الدين أبو محمد ، توفي سنة 776 ه ، انظر الدرر الكامنة 2 / 103 .
( 4 ) كذا في الأصول ، وفي الضوء اللامع 1 / 130 ، والمنهل الصافي 1 / 167 ، وشذرات الذهب 7 / 116 : والتصوف عن الشيخ عمر حفيد الشيخ عبد القادر .
( 5 ) في إيضاح المكنون 1 / 482 ، وهدية العارفين 1 / 19 ، والضوء اللامع 1 / 131 :
دوحة الورد في معرفة النّرد .
( 6 ) في ( أ ) : تعريف التعجيم في حروف الجيم .