وتصدّى للإقراء في الحرمين ، وأخذ عنه الأماثل ، وله اليد الطّولى في التّصوّف ، وعنه أخذ جدّنا الشّرف المناويّ التّصوّف .
واستمرّ ملازما طريقته المرضيّة إلى أن حان أجله ، وأدركته المنيّة بمكّة سنة ثلاث وستّين وثمان مائة .
* * *
( 664 ) إبراهيم الإدكاوي « * »
إبراهيم بن عمر بن محمد الإدكاوي ، ويقال الإتكاوي « 1 » ، الشّافعيّ ، أحد أكابر العارفين ، زاهد رضي بالكفاف ، وعابد لبس أثواب الورع والعفاف .
أخذ التصوّف عن التّقيّ « 2 » عبد الرّحمن الشبريسي صاحب الشّيخ يوسف العجمي .
وأخذ عنه أكابر علماء مصر ؛ كالقاياني ، وجدّنا الشّرف المناوي ، والونائي ، والأبشيطي ، والطّوخي ، وإمام الكامليّة ، والعبّادي ، وخلق شافعيّة ، ومن الحنفيّة : الكمال بن الهمام ، والعلاء البخاريّ ، ومن الحنابلة : العزّ الكنانيّ ، والشّيخ محمد الفوّي ، وغيرهم .
وحدّث الكثير منهم عنه بكرامات غريبة ، وخوارق عجيبة ، وأحوال سنيّة ، ومقامات عليّة ، فمن ذلك : أنّ العلاء البخاريّ عبثت « 3 » به تابعة من الجنّ ، عجز الأكابر عن خلاصه منها ، فأنقذه منها .
هامش
تصدى للإقراء والإفتاء والتحديث ، توفي سنة 843 ه ، ودفن بالبقيع . الضوء اللامع 7 / 96 .
* الضوء اللامع 1 / 113 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 243 ، والإدكاوي نسبة إلى إدكو ، قال رمزي في معجمه 2 / 2 / 298 : اسمها القديم إتكو ، وردت في معجم البلدان بفتح أولها ، بليدة قديمة قرب الرشيد من نواحي مصر ، وفي التحفة : من نواحي ثغر الإسكندرية .
( 1 ) في ( أ ) : الإمكاوي ، وانظر الحاشية السابقة .
( 2 ) في ( أ ) : الصفي .
( 3 ) في ( ب ) : عبث .