( 577 ) يونس بن يوسف « * »
يونس بن يوسف بن مساعد الشّيباني ، شيخ الفقراء اليونسية « 1 » .
كان صوفيّا ، صالحا ، زاهدا ، متورّعا « 2 » ، عابدا ، نوره باهر ، ويمنه ظاهر ، وكان مجذوبا ، لا شيخ له .
وله كرامات :
منها : أنّه كان مسافرا في قافلة بين سنجار « 3 » وعانة « 4 » ، والطّريق مخوف ، فلم يقدر أحد ينام لشدّة الخوف ، ونام الشّيخ نوم الآمنين .
فلمّا انتبه سئل عن ذلك ، فقال : واللّه ، ما نمت حتّى جاء إسماعيل بن إبراهيم عليهما الصلاة والسّلام ، وتدرّك « 5 » القافلة ، فلم يحصل لأحد ضرر بعد ذلك .
ومنها : أنّ بعض جماعته عزم على السّفر إلى نصيبين ، فقال له الشّيخ : إذا دخلت البلد اشتر لأمّ مساعد كفنا - يعني أمّ ولده - وكانت في غاية الصحّة ،
هامش
* وفيات الأعيان 7 / 256 ، سير أعلام النبلاء 22 / 178 ، العبر 5 / 77 ، مرآة الجنان 4 / 46 ، تاريخ ابن الوردي 2 / 214 ، طبقات الأولياء 490 ، الدارس في تاريخ المدارس 2 / 213 ، شذرات الذهب 5 / 87 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 296 ، الخطط التوفيقية 6 / 45 .
( 1 ) قال الذهبي في العبر : الطائفة اليونسية أولي الشطح وقلة العقل وكثرة الجهل ، أبعد اللّه شرهم .
( 2 ) في ( ب ) : منورا .
( 3 ) سنجار : مدينة في نواحي الجزيرة ، بينها وبين الموصل ثلاثة أيام . معجم البلدان .
( 4 ) عانة : بلد بين الرقة وهيت ، يعد من أعمال الجزيرة ، مشرف على الفرات . معجم البلدان .
( 5 ) تدرّك القافلة : أشرف عليها وحماها ، وفي وفيات الأعيان ، والدارس : وتدرّك القفل .
جاء في حاشية طبقات الأولياء : التدرك : اصطلاح صوفي ظهر في الأدب الصوفي والشعبي أواخر القرون الوسطى ، والمدركين بالكون ، أو المتدركين به هم الذين يقومون بالإشراف على شؤون الكون ، وهم جزء من حكومة أهل الباطن التي يقوم على رأسها الغوث ، ولها قضاء يفصل في شؤون الكون كله هي محكمة أهل الباطن ، والسيدة زينب بنت علي كرم اللّه وجهه ورضي اللّه عنها هي صاحبة الشورى .