فقال : وما بها حتّى نشتري لها الكفن ؟ قال : ما يضرّ . فلمّا عاد وجدها ماتت في ذلك اليوم .
وله غير ذلك من الأحوال والكرامات .
مات سنة تسع عشرة وستّ مائة عن نحو تسعين سنة .
* * *
( 578 ) يوسف المكدش « * »
يوسف بن أبي بكر المكدش اليمني ، كان من كبار الصّالحين الأولياء ، أهل التّمكين والاصطفاء ، له أحوال صادقة ، وكرامات خارقة .
[ ومن كراماته : ]
وكان زاهدا كثير التّواضع والشّفقة على الفقراء ، يأتونه فيدخل يده بين بطنه وثوبه ، فيفرّق عليهم الدّراهم « 1 » ، ولم يكن معه شيء ، وإنّما كان يأخذ من الغيب ، ويوهم أنّ في ثوبه دراهم .
ومن كراماته أيضا : أنّه كان تزوّج في غير قريته ، فمات عندهم ، فأراد أولاده حمله ودفنه بقريته ، فمنعهم أهل ذلك البلد ، وقالوا : لا يدفن إلّا عندنا للتبرّك به . وحصل بين الفريقين فتنة عظيمة ، وكان في الحضرة بعض الصّالحين ، فقال له : أين تحبّ أن تدفن ؟ فقال : بين آبائي . فحمل ودفن معهم .
ومنها : أنّه كان بينه وبين الحضرميّ مودّة ، فكان إذا مرّ بتلك القرية التي دفن بها لا يزوره ، فاتّفق أنّه زاره مرّة ، فسلّم عليه ، فردّ عليه السّلام ، وقال : مرحبا بك يا جافي ، فلم يقطع زيارته بعد ذلك .
وكان كلّ من قصد قبره في حاجة ولازمه قضيت .
* * *
هامش
* طبقات الخواص 168 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 295 .
( 1 ) في ( ب ) : الدنانير .