( 579 ) يوسف الأشكل « * »
يوسف بن عليّ الأشكل اليمني ، كان من أكابر الصّالحين ، حسن السّيرة ، جميل السّلوك ، معظّما عند الأكابر والملوك .
[ وله كرامات : ]
له كرامات ومكاشفات ، وأصله من قرية النّاشريّة . خرج متجرّدا للعبادة ، فأقام مدّة في كهف من جبل الظّاهر بناحية نبهان « 1 » ، فأقحط أهل تلك النّاحية ، وتطاول القحط بهم ، فسألوه الدّعاء ، فدعا ، فأمطروا سريعا فأخصبوا ، فانتقل إلى ناحية ثمّ ناحية ، وكلّ جهة يحصل له فيها ذلك ، حتّى استقرّ في موضع ، فزرع فيه ، فطالبه أمير تلك الجهة بالخراج ، فلم يدفع ، فحبسه . فكان يرى يصلّي مع الجماعة ، فشدّد الأمير على الموكّلين بالسّجن « 2 » ، فصاروا يقعدون معه على السّرير ، ولم يروه يفارقهم أصلا ، ويوجد وقت الصّلاة في الجامع ، فأطلقه الأمير وعرف قدره .
ثمّ تتابعت كراماته بعد ذلك .
وكان له ولد اسمه عليّ « 3 » ، أخذ عن الحضرميّ ، وغيره .
وله كرامات أيضا منها : أنّ ابن أخته « 4 » كان يخدم الدّولة ، فغضب عليه السّلطان ، وأمر بشنقه ، فجاءت أمّه إلى أخيها ، وبكت ، فقال : لا تخافي ، ما تشرق الشّمس غدا إلّا وهو مقبل من هذه الجهة ، على فرس أحمر . فكان كذلك . وأخبر بأنّ السّلطان طلبه تلك اللّيلة ، وقال له : دخل عليّ رجل من
هامش
* طبقات الخواص 169 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 295 .
( 1 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الخواص : المعروف بظاهر نبهان .
( 2 ) كذا في الأصول ، وفي طبقات الخواص : فشدد عليه ، وأمر من يلازمه في موضعه ، ويمنعه عن الخروج . فهو لم يودع السجن .
( 3 ) طبقات الخواص 169 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 181 .
( 4 ) وهو أحمد بن عمر الأجحف ، انظر طبقات الخواص .