الكوّة ، ومعه شعلة نار ، وقال : إن تغيّرت على فلان ما فيه إلّا روحك . فقلت :
من أنت ؟ قال : يوسف الأشكل .
وكان ولده محمد « 1 » من كبار الأولياء أيضا .
رأى والده إبليس ، فقال له : يا فقيه ، ولدك محمد ما لي به طاقة ، ولا أحضر مجلسا يحضره .
وتأخّر المطر عن النّاس في فصل الخريف ، فلازموه ، فقال : ما ثمّ خريف ولا شتاء ، ولكن سيقع مطر في الرّبيع ، ويكون مع النّاس بعض دخن . فكان كما قال .
وكان ابن المكدش « 2 » يقول : ما رأيت في الأولياء كمحمد بن عليّ الأشكل . قلت له : أحبّ أن تريني كرامة . قال : انظر . فنظرت إلى إصبعيه في إحداهما نار والأخرى ماء « 3 » . فقال : رأيت ؟ قلت : نعم . فقبض إصبعيه .
وبنو الأشكل بيت علم وصلاح ، ومن متأخّريهم محمد بن أبي بكر « 4 » تفقّه وتصوّف ، وجمع كراماتهم في مجلّد حافل .
* * *
( 580 ) يوسف المعتب « * »
يوسف بن عمر المعتب بسكون المهملة « 5 » ، وكسر المثنّاة الفوقيّة .
كان من كبار مشايخ الصّوفيّة ، عابدا ، زاهدا ، صوّاما ، قوّاما ، وكان أميّا ،
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن يوسف ، انظر ترجمته في طبقات الخواص 169 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 154 .
( 2 ) هو محمد بن إسماعيل المكدش ، طبقات الخواص 169 .
( 3 ) في ( ب ) : والأخرى تفور ماء .
( 4 ) كانت وفاته لبضع وعشرين وثمان مائة . طبقات الخواص 170 .
* طبقات الخواص 170 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 295 ، وذكر أن وفاته سنة 827 ه فهو من رجال الطبقة التاسعة .
( 5 ) في طبقات الخواص : بضم الميم ، وسكون العين المهملة .