ومن كرامات ابن هارون :
أنّه كان إذا مرّ به والد البرهان « 1 » الدّسوقي ، يقول : في ظهر هذا وليّ يبلغ صيته المشرقين .
وكشف له أنّه ينزل على بلدة سنهور صاعقة تحرقها ، فاغتمّ ، وحاول دفعه ، فذبح ثلاثين بقرة ، وطبخها ، ومدّها سماطا بزاويته ، وقال لنقبائه : لا تمنعوا منها أحدا يأكل أو يحمل ، فأكل النّاس ، وحملوا ، فجاء رجل أشعث أغبر ، مكشوف العورة ، فأطعموه كثيرا ، فلم يشبع ، وقال : أطعموني ، فأخرجوه بغير علم الشّيخ ، فلمّا علم بادر ، وخرج بأهله من البلد ، فنزلت الصّاعقة عليها ، فأحرقت النّاس في أسواقهم وبيوتهم أجمعين . فقال لنقبائه : ما الذي فعلتموه ؟ رجل يريد حمل البلاء عن بلدكم بأكلة منعتموه .
فهي خراب إلى الآن ، وعمروا غيرها ، وكانت مدينة عظيمة .
* * *
( 557 ) محمد المرشدي « * »
محمد بن عبد اللّه المرشدي ، الشّيخ الكبير ، الوليّ الشّهير ، عارف وافر العرفان ، مثمر الأفنان .
كان فقيها شافعيّا ، له كرامات وأحوال ، وخوارق عظيمة على ممرّ السّنين والأحوال .
ومن كراماته :
أنّ كلّ من ورد عليه يأتيه بما يشتهيه في خاطره من الأطعمة ،
هامش
( 1 ) في ( ب ) : إذا مر به المرشدي والد .
* دول الإسلام 2 / 189 ، العبر 6 / 198 ، الوافي بالوفيات 3 / 372 ، مرآة الجنان 4 / 292 ، طبقات السبكي 9 / 154 ، البداية والنهاية 14 / 179 ، طبقات الأولياء 568 ، الدرر الكامنة 3 / 462 ، السلوك للمقريزي 2 / 2 / 427 ، النجوم الزاهرة 9 / 313 ، شذرات الذهب 6 / 116 ، جامع كرامات الأولياء 1 / 140 ، الخطط التوفيقية 16 / 82 .
وهو من رجال الطبقة الثامنة ، وسيترجم له المؤلف رحمه اللّه مرة ثانية 3 / 69 ، وثالثة في طبقاته الصغرى 4 / 545 .