( 559 ) محمد بن أبي الصيف « * »
محمد بن إسماعيل بن أبي الصّيف ، المشهور بالعلم والصّلاح ، والتّصوّف والفلاح ، كان لا يزال في خير يقدّمه ، وشرّ يهدمه ، لطيف الذّات ، حسن المنظر ، كامل الصّفات ، مرضيّة سيرته وأحواله ، رشيدة أقواله وأفعاله .
أصله من زبيد ، ثمّ سكن مكّة ، ونشر بها العلم .
وله عدّة مؤلّفات في الحديث ، والرّقائق عليها آثار النّور ، وله كتاب سمّاه « الميمون » جمع فيه الأخبار الواردة في فضل اليمن وأهله . ومؤلّف في فضائل رجب وشعبان ورمضان .
ولم يكن له نظير في وقته ، حتّى كان يقال له : شيخ الحرمين .
وكان على طريقة حسنة ، وسيرة جميلة .
وأخذ عنه كثيرون ، واشتهر اسمه .
ومن كلامه :
إذا كانت الغايات لا تدرك ، فالقليل منها لا يترك ، وإذا كان الغالب في هذا الزّمان أن لا تنال درجة المتقدّمين ، فلا سبيل إلى النّزول إلى درجة الغافلين .
مات سنة ستّ وستّ مائة « 1 » .
هامش
* الكامل في التاريخ 12 / 124 ، التكملة لوفيات النقلة 2 / 264 ، و 3 / 90 ، طبقات السبكي 8 / 46 ، طبقات الإسنوي 2 / 144 ، العقد الثمين 1 / 415 ، طبقات الخواص 141 ، كشف الظنون 1278 ، 1919 ، هدية العارفين 2 / 108 ، الرسالة المستطرفة 103 .
( 1 ) كذا في الأصول ، قال تقي الدين الفاسي في العقد الثمين 1 / 415 بعد أن ذكر وفاته سنة تسع وست مائة : هكذا ذكر وفاته المنذري في التكملة ، وذكره أيضا في المتوفين سنة تسع عشرة وست مائة ، وتبعه على ذلك الذهبي في تاريخ الإسلام ، وهذا عجيب منه ، وأعجب من ذلك ما ذكره الإسناني في أنه توفي سنة سبع عشرة ، والصواب أنه توفي سنة تسع وست مائة .