( 560 ) محمد بن أبي حبرة « * »
محمد بن أبي حبرة بموحّدة تحتيّة ، صوفيّ رفيع القدر ، عالي الهمّة ، شريف النّفس ، واسع الصّدر ، مديد الخطوة ، له حرمة بين الأولياء وسطوة .
وكان معمور الباطن ، مقبوض الظّاهر ، معظّما للشّريعة وأهلها .
وأنكروا عليه رؤية المصطفى يقظة ، وعقدوا له مجلسا ، وآذوه ، فانعزل في بيته لا يخرج إلّا للجمعة عشر سنين .
ومن كلامه :
لا يفهم عنك إلّا من أشرق فيه ما أشرق فيك .
وقال : لمّا كان العلماء والأولياء ورثة الرّسل والأنبياء ، لزم حصول فترات بين عالم وعالم ، ووليّ وولي ، فإذا اندرست طريقة الدّاعي أتى بعد زمن من يجدّدها ، ولمّا كان يحصل في فترات الأنبياء عبادة الأصنام يحصل في فترات أتباعهم عبادة الأهوية ، وتبديل الأفعال بالأقوال وغير ذلك .
وقال : لو قدرت أقتل من يقول : لا موجود إلّا اللّه ، لفعلت ، كيف يقول من يبول ويتغوّط ويتألّم لقرصة برغوث : أنا الحقّ ؟ ! .
وقال : لو تدبّر الفقيه معنى ما يقرره « 1 » احترق بأنوار القرآن ، وهام على وجهه كالحيران .
وقال : ثلاثة لا يفلحون غالبا : خادم الشّيخ ، وولده ، وزوجته .
مات في حدود السّبعمائة .
هامش
* طبقات الشعراني 1 / 160 ( بن أبي جمرة ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 136 ، و 171 . قال الشعراني في طبقاته : وهو غير عبد اللّه بن أبي جمرة وكأني به هو هو ولا دليل إلا تشابه الاسم وتاريخ الوفاة ومكانها ، انظر ترجمة أبي محمد عبد اللّه بن أبي جمرة في طبقات الأولياء 439 ، الكواكب السيارة 319 ، تحفة الأحباب 398 ، حسن المحاضرة 1 / 249 ، نيل الابتهاج 140 .
( 1 ) في ( أ ) : يقدره .