وقال : الابتلاء مقرون بالدّعوى ، لا تدّع « 1 » فتبتل ، ولا تطالب فتطالب .
وقال في ذبح القرابين : هو إتلاف أرواح عن تدبير أجسام حيوانيّة لتتغذّى بها أجسام إنسانيّة ، فتنظر أرواحها إليها حين تفريقها فتدبّرها إنسانية بعد ما كانت تدبّرها إبلا أو بقرا أو غنما . قال : وهذا لا يفطن له إلّا من نوّر اللّه بصيرته من أهل اللّه .
وقال : نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصريّة ، وجعلت هذه الأجسام الطّبيعيّة حجابا دوننا عن إدراكنا إيّاها .
وقال : حصول المطلوب أو اليأس من تحصيله بدء السّكينة فيما يطلب ، ولهذا قيل :
إنّما أجزع فيما اتّقي * فإذا حلّ فما لي والجزع
وكذا أطمع فيما أبتغي * فإذا فات فما لي والطّمع
وقال : كان بعض رجال اللّه يقول : جعلك اللّه محدّثا صوفيّا ، ولا جعلك صوفيّا محدّثا ، فإنّ الغالب أن يكون بحكم الأصل المتقدّم إلّا أن يعصم اللّه ، فمعرفة المكان الذي لنا من الأنبياء يجب علينا العلم به ، لئلّا نكون ممّن لبّس عليه في ذلك .
وقال : ملائكة التّدبير هم الأرواح المدبّرة أجسام العالم « 2 » المركّب ، وهي المدبّرة هي النّفوس « 3 » النّاطقة .
وقال : خلق اللّه الدّنيا ، وما نظر إليها ، ففنيت ؛ لأنّ نظر الباقي ثمرته البقاء « 4 » ، فما وقع الإعراض عن الدّنيا لهوانها ، كيف وهي منزل الخلفاء ؟ بل لمّا كان من الفناء والبقاء ، والإنسان هنا خليفة ، وفي الآخرة إنسان لا غير .
وقال : ينبغي للعبد التأدّب بآداب الحقّ ، فإذا رأى فحشا كنّى به ، ولا
هامش
( 1 ) في الأصل : تدعي .
( 2 ) في ( أ ) : أجسام العالم .
( 3 ) في المطبوع : في النفوس .
( 4 ) في ( ف ) والمطبوع : ثمرته الفناء .