تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
وقال : الابتلاء مقرون بالدّعوى ، لا تدّع « 1 » فتبتل ، ولا تطالب فتطالب . وقال في ذبح القرابين : هو إتلاف أرواح عن تدبير أجسام حيوانيّة لتتغذّى بها أجسام إنسانيّة ، فتنظر أرواحها إليها حين تفريقها فتدبّرها إنسانية بعد ما كانت تدبّرها إبلا أو بقرا أو غنما . قال : وهذا لا يفطن له إلّا من نوّر اللّه بصيرته من أهل اللّه . وقال : نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصريّة ، وجعلت هذه الأجسام الطّبيعيّة حجابا دوننا عن إدراكنا إيّاها . وقال : حصول المطلوب أو اليأس من تحصيله بدء السّكينة فيما يطلب ، ولهذا قيل :
إنّما أجزع فيما اتّقي * فإذا حلّ فما لي والجزع
وكذا أطمع فيما أبتغي * فإذا فات فما لي والطّمع
وقال : كان بعض رجال اللّه يقول : جعلك اللّه محدّثا صوفيّا ، ولا جعلك صوفيّا محدّثا ، فإنّ الغالب أن يكون بحكم الأصل المتقدّم إلّا أن يعصم اللّه ، فمعرفة المكان الذي لنا من الأنبياء يجب علينا العلم به ، لئلّا نكون ممّن لبّس عليه في ذلك . وقال : ملائكة التّدبير هم الأرواح المدبّرة أجسام العالم « 2 » المركّب ، وهي المدبّرة هي النّفوس « 3 » النّاطقة . وقال : خلق اللّه الدّنيا ، وما نظر إليها ، ففنيت ؛ لأنّ نظر الباقي ثمرته البقاء « 4 » ، فما وقع الإعراض عن الدّنيا لهوانها ، كيف وهي منزل الخلفاء ؟ بل لمّا كان من الفناء والبقاء ، والإنسان هنا خليفة ، وفي الآخرة إنسان لا غير . وقال : ينبغي للعبد التأدّب بآداب الحقّ ، فإذا رأى فحشا كنّى به ، ولا
هامش
( 1 ) في الأصل : تدعي . ( 2 ) في ( أ ) : أجسام العالم . ( 3 ) في المطبوع : في النفوس . ( 4 ) في ( ف ) والمطبوع : ثمرته الفناء .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 538 | المناوي / محمد أديب الجادر