وقال : ربّ حجّة تأتي على مهجة « 1 » ، وفرصة تؤدّي إلى غصّة ، وإيّاك واللّجاج ؛ فإنّه يوغر القلب ، وينتج الحرب . عيّ تسلم به خير من نطق تندم عليه ، فاقتصر من الكلام على ما يقيم حجّتك ويبلّغك حاجتك ، وإيّاك والفضول ؛ فإنّه يزلّ القدم ، ويورث النّدم ، عيّ يزري بك خير من براعة تأتي عليك .
وقال : ليس النّطق من كلّمك بصوته وحرفه ، بل من كان في قوّته أن يوصل إليك ما عنده من المعاني .
وقال : فرّق بين ولد الدّين وولد الطّين في الميراث ، الدّين للعلم ، والطّين للمال .
وقال : أبوك من أنفق عليك ، فإن أنفقت عليه فأنت أبوه .
وقال : صورة الإنسان بعد موته ينبوع أحواله في الدّنيا ، فكن على أحسن الحالات « 2 » ، تكن على أحسن الصّور .
وقال : من جنى وعلم أنّ الحقّ غفّار غفر له ، ومن لم يجن ولم يعلم أنّه غفّار فقد جنى .
وقال : الصّدق صفة جامعة للشّرف ، عليه دلّت المعجزات كلّها ، فالزم الصّدق أيّها السّالك ، ترى العجب العجاب ، أخل مع الحقّ على قدم الصّدق أسبوعا بل أقلّ لولا أن أتألّى على اللّه لحلفت إنّه يجعل الطّير تظلّك والوحش تصلّي خلفك ، ويخرج منك نور يضيء منه المشرق والمغرب .
وقال : لك ظاهر إلى الخلق ، وباطن إلى الحقّ ، فمتى ظهر الحقّ على ظاهرك سقطت حرمتك عند الخلق ، وفيها سعادتك ، وإذا خرج العبد من عند الحقّ خدم وعظّم ، وإذا دخل إليه جهل وما احترم إلّا عند الخواصّ .
وقال : القرب من الحقّ بحسب تقديس الذّات وتزكيتها ، ولا يختصّ بذلك
هامش
( 1 ) في ( ب ) : صحة ، وفي المطبوع : بهجة .
( 2 ) في ( ب ) : الأحوال .